فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 760

وما أبعدُ أن يكون جنيٌّ تبدى بأرض الهند، وادَّعى ما ادعى، فصدَّقوه، لأن هذا شيخ مفترٍ كذاب كَذَبَ كذبة ضخمة لكي تنصلح خابية الضياع وأتى بفضيحة كبيرة، فوالذي يُحلف به إن رتن لكذاب قاتله الله أنى يوفك، وقد أفردت جزءًا فيه أخبار هذا الضال وسميته:"كسر وثن رتن") [1] .

والإمام الشافعي-رحمه الله-يقول: (الرواية عن حرام بن عثمان حرام) . وقال: (من روى عن البياضي بيض الله عيونه) .

والشافعي هو الذي قال: النصيحة عند ما تكون سرًا فهي نصيحة، وعند ما تكون علانية فهي فضيحة.

والإمام يحيى بن معين-رحمه الله تعالى-يقول: (جُنّ أحمد يروي عن عامر بن صالح) .

والإمام أحمد لما بلغه أن ابن معين ضعف الشافعي قال: (هو لا يعرف الشافعي، ولا يعرف ما يقول) .

والأئمة لما بلغهم أن النسائي تكلم في أحمد بن صالح قالوا: (أحمد بن صالح المصري، حافظ ديار مصر، وكان قليل المثل، قد آذى النسائي نفسه بكلامه فيه) .

وشعبة حدث ببعض الأحاديث عن رواة ضعفاء فقيل له: مالك تحدث عن هؤلاء الضعفاء، وأنت لا تروي إلا عن ثقة، فتحدث عن جابر الجعفي؟ قال: (روى أشياء لا نقدر عليها، أو: قال: لا نصبر عليها) .

وأبو حنيفة يقول في جابر بن يزيد الجعفي: (ما رأيت أكذب منه) . وقد شنع العلماء عن ابن مهدي في روايته عن الجعفي، كما شنعوا عن شعبة. وشنعوا عن أبي حاتم وأبيه وأبي زرعة في قولهم في البخاري: (متروك الحديث) وتشدد أبي حاتم الرازي جعله يقول في حق الإمام مسلم: (صدوق) . والأئمة تركوا كلام مالك في عبد الكريم بن

(1) -قال بشار عواد في هامش: (تاريخ الإسلام) (14\ 69\رقم:90 - وفيات: سنة اثنتين وثلاثين وستمائة) : (انظر تفاصيل أوسع في"الإصابة"ومنه هذه الفقرة"1\ 534") .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت