فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 760

قال شيخ الإسلام في (المنهاج) (4/ 194) : (ليست من عادة الطحاوي [1] نقد الحديث كنقد أهل العلم، ولهذا روى في(شرح معاني الآثار) الأحاديث المختلفة، وإنما يرجح ما يرجحه منها في الغالب من جهة القياس الذي رآه حجة، ويكون أكثرها مجروحًا من جهة الإسناد لا يثبت، ولا يتعرض لذلك، فإنه لم تكن معرفته بالإسناد كمعرفة أهل العلم به، وإن كان كثير الحديث فقيهًا عالمًا).

قال المحدث الألباني-رحمه الله-معرفًا بأبي جعفر الطحاوي: (هو أحمد بن محمد بن سلامة المصري، من كبار أئمة الحنفية الجامعين بين الفقه والحديث، وله الباع الطويل في حفظ متونه وأسانيده، يجد عنده الباحث من الحديث ما لا يجد عند غيره من الحفاظ، على تساهل في الاحتجاج به، وتعصب لمذهبه، كما شهد بهذا الثاني أبو الحسنات اللكنوي في(الفوائد البهية) (33) ، وبالذي قبله شيخ الإسلام ابن تيمية في: (منهاج السنة) وغيره توفي سنة:"321 هـ") [2] .

قال المسجون عمر الحدوشي: فالطحاوي-رغم ما قال عنه ابن تيمية-محدث وحافظ على طريق الفقهاء كابن كثير، والقرطبي صاحب التفسير وغيرهم كثير.

ولذا قال فضيلة شيخنا عبد الله الغماري: ( ... لأن الحفاظ نوعان:

1 -حافظ على طريقة الفقهاء:

(1) -والطحاوي نسبة إلى طحية قرية بصعيد مصر، وقد ذكره السيوطي في"حسن المحاضرة"في حفاظ الحديث وقال: كان ثقة فقيهًا، لم يخلف بعده مثله انتهت إليه رياسة الحنفيه بمصر.

واسمه: أحمد بن محمد بن سلامة أبو جعفر الطحاوي الأزدي الحنفي المصري إمام جليل مشهور في الآفاق ذِكرُه ولد سنة (230 هـ) وتوفي سنة (321) وكان يقرأ على المزني الشافعي وهو خاله وكان الطحاوي يكثر النظر في كتب أبي حنيفة فقال له المزني: (والله لا يجيء منك شيء) ، فغضب وانتقل من عنده وتفقه على مذهب أبي حنيفة وصار إمامًا فيه، فكان إذا درَّس أو: أجاب في شيء من المشكلات قال: (رحم الله خالي، لو كان حيًا لكفر عن يمينه) .

(2) -انظر: (الآيات البينات) (ص:75) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت