فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 760

تنبيه: قال محقق (تاريخ ابن معين) تحت عنوان: (مصطلحات خاصة بيحيى بن معين) : ( ... أولا: قوله:(ليس به بأس) ، هل هو بمعنى (ثقة) عنده، أو: دونها في الدلالة؟ قال العراقي ...: تقدم أن لألفاظ التعديل مراتب، وأن قولهم: (ثقة) ، أرفع من: (ليس به بأس) ورد على ذلك أن كلام ابن معين يقتضي التسوية بينهما، فإن ابن أبي خيثمة قال: قلت لابن معين إنك تقول: فلان ليس به بأس، وفلان ضعيف، قال: إذا قلت لك: (ليس به بأس) ، فهو ثقة، وإذا قلت لك: هو ضعيف، فليس هو بثقة. لا تكتب حديثه.

قال ابن الصلاح: ليس في هذا حكاية ذلك عن غيره من أهل الحديث، فإنه نسبه إلى نفسه خاصة، بخلاف ما ذكره ابن أبي حاتم.

قلت: ولم يقل ابن معين: إن قولي: ليس به بأس، كقولي ثقة، حتى يلزم منه التساوي بين اللفظين، إنما قال: إن من قال فيه هذا فهو ثقة.

وللثقة مراتب، فالتعبير عنه بقولهم: (ثقة) أرفع من التعبير عنه بأنه (لا بأس به) وإن اشتركا في مطلق الثقة، والله أعلم.

وفي كلام دحيم ما يوافق كلام ابن معين، فإن أبا زرعة الدمشقي قال: قلت: لعبد الرحمن بن إبراهيم: ما تقول في علي بن حوشب الفزاري؟ قال: لا بأس به.

قال: قلت: ولم لا تقول ثقة؟ ولا تعلم إلا خيرًا.؟ قال: قد قلت لك: إنه ثقة. ويدل على أن التعبير بثقة أرفع أن عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا أبو خلدة، فقيل له: أَكَان ثقة؟ قال: كان صدوقًا، وكان مأمونًا، وكان خيّرًا. الثقة شعبة وسفيان [1] .

(1) -انظر: (شرح الألفية) (2/ 7/8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت