فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 760

ولكنهم قد يُعِلُّون بما علته ظاهرة، كأن يكون في السند كذاب، أو: ضعيف، أو: مجهول، أو: غير ذلك من أسباب الضعف، كما ستراه إن شاء الله في هذا الفصل.

وما قرأنا في كتب المصطلح في تعريف العلة أنها سبب خفي .. إلخ، لاينفي أنهم قد يُعِلّون بما علته ظاهرة، ويكون التعريف أغلبيًا لا كليًا. والله أعلم.

قال ابن أبي حاتم في"العلل"حديث (53) : سألت أبي عن حديث رواه الحارث بن وجيه، عن مالك بن دينار، عن محمد بن سرين، عن أبي هريرة، أن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قال:"تحت كل شعرة جنابة، فاغسلوا الشَّعر وأنقوا البَشَر".

قال أبي: هذا حديث منك، والحارث ضعيف الحديث.

قال ابن أبي حاتم في"العلل"حديث (99) : سألت أبي وأبا زرعة عن حديث ابن مسعود في الوُضوء بالنبيد فقالا: هذا حديث ليس بقويٍِّ، لأنه لم يروه غير أبي فزارة، عن أبي زيد، وحماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي رافع، عن ابن مسعود.

وعلي بن زيد ليس بقويٍّ، وأبو زيد شيخ مجهول لا يُعرف، وعلقمة يقول: لم يكن عبد الله مع النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ليلة الجِّن، فوددت انه كان معه.

قلت لهما: فإن معاوية بن سَلاَّم يحدث عن أخيه، عن جده، عن ابن غيلان، عن ابن مسعود؟.

قالا: وهذا أيضًا ليس بشيء، ابن غيلان مجهول، ولا يصح في هذا الباب شيء.

قال ابن أبي حاتم في"العلل"حديث (104) : وسألت أبي عن حديث رواه ابن لهيعة، عن عُقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن أسامة بن زيد، عن أبيه، عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أنَّ جبريل أتاه فأراهُ الوضوء، فلما فرغ نضحَ فرْجهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت