فعلى هذا فالحديث مرسل، والمرسل من قسم الضعيف. وأيضًا قيس بن زيد مجهول، ولا تثبت صحبته.
قال الترمذي-رحمه الله-في"العلل الكبير" (ص:99) : حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-:"إذا أحدث أحدكم في الصلاة فليأخذ بأنفه ولينصرف".
قال أبو عيسى: هشام بن عروة، عن أبيه أن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-. أصح من حديث الفضل بن موسى. اهـ
فعلى هذا فهو مرسل، والمرسل من قسم الضعيف.
قال ابن أبي حاتم في"العلل"حديث (1395) : سألت أبا زرعة عن حديث رواه أبو بكر بن عياش، عن ليث، عن أبي الخطاب، عن أبي زرعة، عن ثوبان، قال:"لعن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-الراشي والمرتشي، وإن هذا الفيء لا يحلُّ منه خيطٌ ولا مخيطٌ، وإنَّ المختلعات هنَّ المنافقات".
قال أبو زرعة: رواه داود [1] بن علية وابن أبي زائدة، عن ليث، عن أبي الخطاب، عن أبي زرعة، عن أبي إدريس الخولاني، عن ثوبان، عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-.
قال أبو زرعة: وهذا الصحيح، وقد وصلوه وزادوا فيه رجلًا. اهـ
والحديث يدور على ليث بن أبي سُليْمٍ، وهو ضعيف، وشيخه أبو الخطاب مجهول كما في"التقريب" [2] .
(1) -هكذا في الأصل: داود، والصواب: ذواد، بذال معجمة، بعدها واو مشدة، وفي الأصل أيضًا علية، والصواب: علبة، بالموحدة كما في (جامع الترمذي) .
(2) -انظر: (تحرير التقريب) (3/ 204/رقم:5685) .