قال ابن أبي حاتم في"العلل"حديث (2186) : وسألت أبي عن حديث رواه حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أنَّ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-مرَّ برجل مضطجعٍ على بطنه فقال:"هذه ضِجعة لا يحبُّها الله".
قال أبي: له علة، قلت: وما هي؟ قال: رواه ابن أبي ذئب، عن خاله الحارث بن عبد الرحمن، قال: دخلت أنا وأبو سلمة على ابن طِهْفة، فحدَّث عن أبيه، قال: مر بي وأنا نائم على وجهي. وهذا الصحيح. اهـ
والذي قال فيه ابو حاتم: إنه الصحيح، فيه ابن طهفة، وهو مجهول، فعلى هذا فالحديث ضعيف.
قال ابن أبي حاتم في"العلل"حديث (2288) : سألت أبي عن حديث رواه ابن لهيعة، عن جميل الحذاء، عن سهل بن سعد، عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أنه كان يدعو:"اللَّهم لا تدركني زمانًا فيه قومٌ لا يتَّبعون العليمَ، ولا يستحيون الحليم، قلوبهم قلوب العجم، وألسنتهم ألسنة العرب".
قال أبي: حدثنا قتيبة، عن بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، عن جميل، أن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-.
قال أبي: هذا الصحيح، لأن عمْرًا أحفظ من ابن لهيعة وأتقن. اهـ
وحديث جميل مرسل، والمرسل من قسم الضعيف.
وجميل قد قال الحافظ ابن حجر عنه في"تعجيل المنفعة": جميل الحذاء الأسلمي عن أبي هريرة، وسهل بن سعد، وعنه ابن لهيعة، وبكر بن مضر وغيرهما فيه نظر، وقال في"الإكمال": مجهول.