به المذكور كالاستثناء والغاية والحال كقوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (لا يُبَاع الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلاَّ سَوَاءً بِسَوَاءٍ) .
فلا يجوز حذفه بلا خلاف، وهذا الخلاف محله إذا وقع الاقتصار على بعض الحديث في الرواية، أما إذا قطع الحديث المشتمل على أحكام في الأبواب بحسب الاحتجاج به على مسألة فهو بعيد من المنع، وقد فعله من الأئمة:
1 -مالك،
2 -وأحمد،
3 --والبخاري،
4 -والنسائي، وغيرهم.
وحُكي الخلاف عن أحمد-رحمه الله تعالى-أنه ينبغي أن لا يفعل.
قال ابن الصلاح: ولا يخلو من كراهية.
ومحل الخلاف أيضًا إذا كان الفاعل غير متهم، وأما إذا كان متهمًا فلا يجوز له أن يفعله سواء رواه ابتداء ناقصًا أم تامًا، لأنه إن رواه تامًا بعد أن رواه ناقصًا اتُّهم بزيادة ما لم يسمعه، أو: بالعكس اتُّهم بنسيانه لقلة حفظه، فيجب عليه أن يرويه تامًا لينفي هذه المَظنة عن نفسه، فإن خالف ورواه ناقصًا جاز له عدم تكميله بعد ذلك، وكتم تلك الزيادة خوف اتهام الزيادة-فصنيعه ذلك يوهم من لا يحفظ الحديث أن المختصر غير التام، لا سيما إذا كان ابتداء المختصر من أثناء التام، كما وقع في هذا الحديث رقم: (22) ، فإنه أوله في كتاب الإيمان قوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (أُريت النار) إلى آخر ما ذكر منه في الرقم: (22) ، وأول التام عن ابن