وقال ابن عدي: (أخبرنا الباجي حدثنا أحمد بن محمد البغدادي قال سمعت يحيى بن معين يقول: كان حفص بن سليمان، وأبو بكر بن عياش من أعلم الناس بقراءة عاصم، وكان حفص أقرأ من أبي بكر، وكان أبو بكر صدوقًا، وكان حفص كذابًا) .
وروى ابن عدي لحفص أحاديث منكرة غير محفوظة منها: حديث زيارة قبر النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قال: (وهذه الأحاديث يرويها حفص بن سليمان، ولحفص غير ما ذكرت، وعامة حديثه عمن روى عنهم غير محفوظ) .
وقال العقيلي: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى القطان قال: ذكر شعبة حفص بن سليمان وقال: كان يأخذ كتب الناس وينسخها. وقال شعبة: أخذ مني حفص بن سليمان كتابًا فلم يرده.
وقال العقيلي أيضًا: حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا الحسين بن علي، حدثنا شبابة قال: قلت لأبي بكر بن عياش: أبو عمر رأيته عند عاصم؟ قال: قد سألني عن هذا غير واحد ولم يقرأ على عاصم أحد إلا وأنا أعرفه، ولم أر هذا عند عاصم قط.
وقال أبو بشر الدولابي في كتاب (الضعفاء والمتروكين) : (حفص بن سليمان متروك الحديث) . وقد روى البيهقي في (السنن الكبرى) حديث حفص الذي رواه في الزيارة وقال: تفرد به عاصم وهو ضعيف. كذا قال في (شعب الإيمان) .
وقال الذهبي في (الميزان) في ترجمة حفص بن سليمان: (وكان ثبتًا في القراءة، واهيًا في الحديث، فإنه كان لا يتقن الحديث ويتقن القرآن ويجوده، وإلا فهو في نفسه صادق) .