فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 760

فإن هذا الوصف عنده مقتضاه اعتبار حديث من وُصف به. فبالنظر إلى ما قيل في الحسن بن سوارلانشك في توثيقه ولا سيما وقد وثقه الإمام أحمد وأكد توثيقه حين قال فيه: (هذا الشيخ ثقة ثقة) . ووثقه ابن معين بقوله: (لا بأس به) وهذا الوصف عنده بمعنى التوثيق-قال البدر بن جماعة في (مختصره) : (قال ابن معين: إذا قلت:(لا بأس به) فهو ثقة. وهذا خبر عن نفسه).

وفي (مقدمة ابن الصلاح) (ص:134) : (قال ابن أبي خيثمة: قلت ليحيى بن معين: إنك تقول:(فلان ليس به بأس) ، و (فلان ضعيف) ؟ قال: إذا قلت لك: (ليس به بأس) فثقة، وإذا قلت لك: (ضعيف) فهو ليس بثقة، لا تكتب حديثه). وفي (مقدمة فتح الباري) ترجمة: (يونس البصري، قال الجنيد عن ابن معين: ليس به بأس. وهذا توثيق من ابن معين) .

وفي (فتح المغيث) للسخاوي (ص:159) -ومثله في (تهذيب التهذيب) (7/ 315) : (ونحوه قول أبي زرعة الدمشقي: قلت لعبد الرحمن بن إبراهيم بن دُحَيم-يعني الذي كان في أهل الشام كأبي حاتم في أهل المشرق-ما تقول في علي بن حَوْشَب الفزاري؟ قال:(لا بأس به) ، قال: فقلت: ولم لا تقول: إنه ثقة ولا تعلم إلا خيرًا؟ قال: قد قلت لك: إنه ثقة).

فإذًا لا خصوصية لابن معين بهذا الاستعمال ... بل: هو تعبير شائع في كلام المتقدمين، أمثال ابن معين، من أهل المئة الثالثة:

1 -كابن المديني،

2 -والإمام أحمد،

3 -ودُحيم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت