"رع"هو إله المصريين سادتهم القدامى وهو يمثل عند اليهود الشر ولذلك فقد حذر الله المسلمين من الوقوع في ذلك الفخ فقال (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا وَاسْمَعُوا ْوَلِلكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ [1] أى اهتم بنا وتولى أمرنا فإن راعنا بمعنى إرعانا وتولى أمرنا تحتمل معنى آخر يقصده اليهود وهو شرنا لذلك فقد حذر الذكر الحكيم المسلمين من استخدام تلك الكلمة. وكان لليهود المقيمين بالجزيرة العربية أيضًا الدور البارز في جمع القبائل العربية لقتال المسلمين في غزوة الأحزاب والمعروفة بغزوة الخندق على الرغم من توقيعهم لمعاهدة مشتركة بينهم وبين المسلمين في المدينة ولكنهم استغلوا الموقف واستغلوا موقعهم خلف صفوف المسلمين ونقضوا تلك المعاهدة وطالبوا بالسماح بعودة من أخرجهم المسلمون من المدينة خاصة حينما أحسوا بمدى ضعف موقف المسلمين العسكرى، كانت خيانتهم عظيمة ومهلكة للمسلمين لو تمت ولكن الله سلم ونجى المسلمين من عواقب تلك الخيانة وهُزم الأحزاب في نهاية الأمر.
و بعد جلاء الموقف كان لابد من تأديبهم فقرر الرسول (تطهير المدينة وإخراجهم منها تمامًا وحاصرهم بالفعل خمسًا وعشرين يومًا فطلبوا منه العفو عنهم في مقابل خروجهم من المدينة ولكن لعظم خيانتهم رفض المسلمون الصلح وقتلوا رجالهم وسبوا نساءهم عقابًا وجزاءًا لهم على خيانتهم. و استمر المسلمون في تطهير المنطقة من اليهود فأخرجوهم من خيبر وحصونها وأخرجوهم من بقاع شتى وديار كانوا قد استوطنوها من قبل.
و بعد وفاة الرسول (ظل اليهود يعملون على إثارة الفتن بين المسلمين يتسللون بينهم كجراثيم تنهك جسد الأمة فتصيبها بالإعياء والدمار. فكان لهم دورهم البارز في حروب الردة وفى مقتل عمر بن الخطاب الخليفة الثانى ودورهم في الفتنة الكبرى ومقتل عثمان بن عفان وعلى بن أبى طالب من بعده خاصة من لبس من اليهود رداء الإسلام نفاقًا وتمشيًا مع الأحوال والظروف وحتى تكون إصابتهم للإسلام من الداخل، كان ذلك دأبهم وعادتهم عبر العصور حربًا على كل الأديان وخاصة الإسلام.
(1) سورة البقرة آية 104؟