فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 192

عليه الكتاب الأبيض وضع دستور للفلسطينيين ينص فيه على تكوين مجلس تشريعى يتكون من اثنين وعشرين عضوًا؛ عشرة بريطانيون وثمانية مسلمون واثنين من اليهود واثنين من المسيحيين، ومن الواضح أن هذا الكتاب قد وضع اليهود بشكل رسمى في موضع اصحاب الأرض على الرغم من أنهم ليسوا من سكان البلاد الأصليين.

و بالطبع لم يقبل العرب تلك الأفكار الواردة في هذا الكتاب كما قاطعوا الانتخابات التى دعا إليها هذا الكتاب لتأسيس المجلس التشريعى وثار العرب على تفاقم الوضع ووقعت اضطرابات عنيفة فأرسلت انجلترا عدة لجان إلى المنطقة للتحقيق في هذه الاضطرابات فأوصت هذه اللجان بضرورة النظرة إلى المطالب العربية نظرة عادلة، ولكن بالطبع لم ينظر الإنجليز إلى هذه التوصيات وكان إرسال هذه اللجان بمثابة محاولة بريطانية لامتصاص الغضب العربى بإرسال هذه اللجان وكانت أولى تلك اللجان ما عرف بلجنة (شو) وكان أهم ما جاء في تقرير هذه اللجنة أنها حثت الحكومة البريطانية على وضع حد لإجلاء المزارعين الفلاحين عن أراضيهم.

ثم تبع تلك اللجنة لجنة أخرى برئاسة القاضى [سمبسون] وورد في تقريرها نقطتان هامتان، أولهما: أن الوكالة اليهودية هى المسئولة عن التوسع المفاجئ في تهجير اليهود إلى فلسطين مما لا تطيقه إمكانيات أرض فلسطين وشعبها. والثانية: أن البطالة بين العرب تفاقمت إلى حد يهدد الحياة الاقتصادية والاجتماعية بأشد الأخطار.

كما أكدت اللجنة أن حالة الفلاح العربى نتيجة لسياسة الهجرة اليهودية للمنطقة دون قيد ثم الإجحاف بحق الفلاح العربى وحرمانه من جميع الوظائف جعلت حالته أسوأ مما كانت عليه في عهد الحكومة العثمانية وبناء على ما جاء بتقريرى لجنتى [شو وسمبسون] أصدرت الحكومة البريطانية ما يسمى بالكتاب الأبيض والتى تتظاهر فيه بتقييد انتقال الأراضى من أيدى العرب وهو تظاهر على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت