فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 192

(أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (إشارة منه إلى قتله للمصرى من قبل، ورد موسى عليه مفندًا قوله فقال: (قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ [1] ، وغضب فرعون واشتد غضبه حين أصر موسى على ادعائه للنبوة أمامه وتوعده (قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ [2] قال موسى ردًا على تهديد فرعون له ( ... أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُّبِينٍ قَالَ فَاتِ بِهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاء لِلنَّاظِرِينَ [3]

حينما رأى الفرعون المصرى تلك الادلة أحس بالخطر يحيق بملكه ومكانته وشكك الحاضرين فيما رأوا وتشاور مع أعوانه وخلص في نهاية الأمر إلى مواجهة موسى بحشد من السحرة علّهم يتغلبون على ما أتى به وطلب من موسى أن يضرب لهم موعدًا ومكانًا ليصارع أعوان فرعون وسحرته واستغل موسى الأمر وطلب أن يكون ذلك في أشهر يوم عندهم وهو يوم الزينة وخاصة في وقت الظهيرة لعلم موسى أنه هو المنتصر وأن انتصاره أمام جموع الناس هو خير انتصار حيث قال (قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى [4]

شرع فرعون في جمع السحرة من مدائن مملكته حتى يقال أنه جمع أكثر من اثنى عشر ألفًا من مهرة السحرة وأعدَّ مكانًا فسيحًا ليجتمع الناس فيه وجلس فرعون على سرير ملكه وأمامه حشد من الجماهير الغفيرة ينتظرون ذلك الصراع.

(1) سورة الشعراء أية 18 - 21.

(2) سورة الشعراء أية 29.

(3) سورة الشعراء آية 30 - 33

(4) سورة طه آية 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت