فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 192

واستطاع أن يتغلب عليهم وأعاد كثيرًا من الأراضى التى استولوا عليها من بنى إسرائيل.

ثم تولى القضاء في بعض مناطق بنى إسرائيل [أبيصان] وهو من بيت لحم الذى استمر حكمه لبنى إسرائيل سبع سنوات ثم توفى ودفن في مدينة بيت لحم.

فتولى قضاء بنى إسرائيل من بعده [أيلون] وهو من قبيلة زبلون وهو القاضى الحادى عشر لبنى إسرائيل التى ظل قاضيًا على بنى إسرائيل عشرة أعوام.

ثم خلفه [عبدون بن هليل الفرعتونى Pharathonite] الذى كان توليه القضاء في بنى إسرائيل في القرن الثانى عشر قبل الميلاد وهو من سبط أفرائيم.

و بعد وفاة عبدون الفرعتونى تغلبت بعض القبائل العربية على أجزاء كبيرة من أراضى بنى إسرائيل، وظل الفلسطينيون يسيطرون على مناطق شاسعة من أراضى بنى إسرائيل ما يقرب من عشرين سنة حتى تولى قضاء بنى إسرائيل [شمشون Samson بن مانواح] من سبط دان الذى استطاع أن يخلص بنى إسرائيل من الفلسطينيين الذين تسلطوا على بنى إسرائيل عقب وفاة يفتاح، وقد اشتُهر بشمشون الجبار نظرًا لقوته الجسمانية البارزة وقد كثرت حروبه ضد الفلسطينيين ولكنه كان ضعيفًا أمام النساء مما تسبب في أسرِهِ وحبسه حتى قُتِلَ وهو من أشد قضاة بنى إسرائيل قوة على الإطلاق وقد نسجت حوله كثير من الحكايات المخترعة والتى أرى أنها ليس لها أصول تاريخية.

و بعد وفاته وقعت بين بنى إسرائيل الكثير من الفتن التى قتل فيها الكثيرون منهم، منها تلك الفتنة التى قصها الكتاب المقدس في سفر القضاة [1] . وذلك أن أحد الرجال من سبط لاوى كان يسكن في جبل أفرائيم تزوج بامرأة من [بيت لحم] وغضبت منه ذات يوم وذهبت إلى بيت أبيها وذهب الرجل ليعيدها إلى بيتها ولما وصل إلى هناك أقام خمسة أيام ثم انصرف عائداَ مع زوجته وفى الطريق عرج على قرية يسكنها سبط بنيامين ليبيت فيها حتى الصباح ولم يجد في تلك القرية من

(1) سفر القضاة الفصل 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت