من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يتكلم فيه أحد قبلك، فاختر أي الأمرين شئت: إن شئت أن تجتهد برأيك وتقدم فتقدم، وإن شئت أن تتأخر فتأخر، ولا أرى التأخر إلا خيرا لك" [1] ."
وعن المسيب بن رافع قال: كانوا إذا نزلت بهم قضية ليس فيها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أثر اجتمعوا لها واجمعوا فالحق فيما رأوا فالحق فيما رأوا [2] .
الوقوف عند النصوص
وتأثر سليمان بن يسار بمشايخه فانتهج نهجهم ووقف عند النصوص واكتفي بما سمع.
عن أيوب قال: سئل سليمان بن يسار: أيصيب المستحاضة زوجها؟ قال:"إنما سمعنا بالرخصة لها في الصلاة" [3] ، وفي مصنف ابن أبي شيبة أنه قال:"ما نقول فيه إلا ما سمعنا" [4] .
أخذه بالقياس
ولم يكن يعطل الرأي فكان يجتهد فيما لم يجد فيه نصا تأسيا بشيخه عبد الله بن عباس، فقد أخبر نفسه أنه كان يتردد بين ابن عمر وابن عباس فكان ابن عمر يقول: لا أدري، وكان ابن عباس لا يرد أحدا، ويقول برأيه فيما لم يجد فيه نصا
(1) -مصنف ابن أبي شيبة، كتاب البيوع والأقضية، في القاضي ماينبغي أن يبدأ به في قضائه، (ج 4 ص 543) ؛ السنن الكبرى للبيهقي، باب ما يقضي به القاضي ويفتي به المفتي، (ج 10 ص 196) ؛ الدارمي (ج 1 ص 265)
(2) - عبد الله بن عبد الرحمن، أبو محمد الدارمي، سنن الدارمي، ط 1، 1407 هـ، دار الكتاب العربي- بيروت، (ج 1، ص 61) .
(3) - مصنف عبد الرزاق، كتاب الحيض، باب المستحاضة هل يصيبها زوجها وهل تصلي وتطوف بالبيت، (ج 1 ص 311) .
(4) - مصنف ابن أبي شيبة، كتاب النكاح، في المستحاضة، من كره أن يأتيها زوجها، (ج 3 ص 543) .