وقال ابن حبان: كان سليمان من فقهاء المدينة وعباد التابعين.
وقال مصعب بن عبد الله: سليمان بن يسار كان مقدما في الفقه، والعلم، وكان نظير سعيد بن المسيب [1] .
عن الزهري قال: لزمت سعيدا- يعني ابن المسيب- وكان هوالغالب على علم المدينة، والمستفتى هو وسليمان بن يسار وكان من العلماء [2] .
وشهد سعيد بن المسيب لسليمان بن يسار بأنه مفتي: فعن يزيد بن أبي حبيب أن رجلا سأل سعيد بن المسيب عن شيء، فقال: سألت أحدا غيري؟ فقال: نعم، قال: من هو؟ قال: عطاء بن يسار، قال: فماقال لك؟ قال: كذا وكذا، قال: فاذهب إلى سليمان بن يسار فاسأله ثم اخبرني ماقال لك. قال: فسأله قال: الأمر فيه كذا وكذا، فأخبرت ابن المسيّب، فقال ابن المسيّب: عطاء قاضي، وسليمان مفتي [3] .
عبادته وورعه: وعن أبي الزناد قال: كان سليمان بن يسار يصوم الدهر، وكان أخوه عطاء يصوم يوما ويفطر يوما [4] .
وكان سليمان بن يسار عالمًا ثقة عابدًا ورعًا حجة [5] .
(1) - تاريخ ابن أبي خيثمة، (ج 2 ص 148) ؛ التعديل والتجريح لمن خرج له البخاري الجامع الصحيح،، سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب، ط 1 - 1406 - 1986،دار اللواء للنشر والتوزيع، الرياض، (ج 3 ص 1121) ، مختصر تاريخ دمشق، محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الانصاري الرويفعى الإفريقي، ط 1، 1402 - 1984، دار الفكر للطباعة والنشر، دمشق - سوريا،، (ج 10 ص 193) .
(2) - تاريخ دمشق لابن عساكر، (ج 72 ص 223) .
(3) - نفس المصدر، (ج 72 ص 235) .
(4) - تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، (ج 3 ص 57) .
(5) - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصبهاني، الناشر: السعادة - بجوار محافظة مصر، 1394 هـ - 1974 م (ج 2 ص 190) ؛ تاريخ ابن عساكر (ج 27 ص 238) . ويشير القرطبي عند تفسير قوله تعالى:"ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما" [يوسف: 22] بعدم صحة القصة؛ لأن هذا يقتضي أن تكون درجة الولاية أرفع من درجة النبوة، وهو محال. تفسير القرطبي (ج 9 ص 169) .