قال الفخر الرازي:"السنة عبارة عن الطريقة، وهي تتناول الفعل والقول والترك، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"عليكم"للوجوب، وهذا يدل على وجوب متابعته في أفعاله وأقواله وتروكه ... وقوله - صلى الله عليه وسلم:"عضوا عليها بالنواجذ، وذلك تأكيد عظيم للأمر به" [1] ."
(3) ما ورد من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى فخلع نعليه، فخلع الناس نعالهم، فلما انصرف قال:"لم خلعتم نعالكم؟"، فقالوا: يا رسول الله رأيناك خلعت فخلعنا، قال:"إن جبريل أتاني فأخبرني أن بهما خبثًا، فإذا جاء أحدكم المسجد فليقلب نعله فلينظر فيها فإن رأى بها خبثًا فليمسحه بالأرض ثم ليصل فيهما" [2] .
ووجه الدلالة فيه: أن الصحابة - رضي الله عنهم - خلعوا نعالهم في الصلاة لما خلع نعله، ففهموا وجوب المتابعة له في فعله، ولم ينكر النبي - صلى الله عليه وسلم - عليهم هذا الفهم بل أقرهم على ذلك ثم بين لهم علة انفراده عنهم بذلك.
(4) ما ورد من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الوصال في الصوم، فقال له رجل من المسلمين: إنك تواصل يا رسول الله،
= للإمام الحافظ أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي، دار الحديث (1408 هـ - 1988 م) ]، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (6/ 526 / 2735) .
(1) المعالم (2/ 25) مع شرحه: شرح المعالم لابن التلمساني.
(2) رواه أحمد (17/ 242) [ (3/ 20) هندية] ، وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم.