قال:"وأيكم مثلي إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني" [1] .
ووجه الدلالة فيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقرهم على ما فهموه من مشاركتهم له في الحكم، واعتذر بعذر يختص به.
(5) ما ورد عن عمر بن أبي سلمة - رضي الله عنه - أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أيقبل الصائم؟ فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"سل هذه - لأم سلمة -"فأخبرته أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع ذلك، فقال يا رسول الله:"قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر"، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أما والله إني لأتقاكم لله وأخشاكم له" [2] .
قال الآمدي:"ولو لم يكن متبعًا في أفعاله، لما كان لذلك معنى" [3] .
(6) ما ورد من حديث جابر - رضي الله عنه - قال: قلت يا رسول الله:"أنا في أرض باردة، فكيف الغسل من الجنابة"؟ فقال - صلى الله عليه وسلم:"أما أنا فأحثو على رأسي ثلًاثا" [4] .
ووجه الدلالة فيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أجابه عن سؤاله ببيان فعله، فلولا أن ذلك يقتضي أن على السائل أن يفعل مثل ذلك لما كان ذلك جوابًا لسؤاله.
(1) رواه البخاري (4/ 242 / 1965) كتاب الصوم، باب التنكيل لمن أكثر الوصال، ومسلم (2/ 774 / 1103) كتاب الصيام، باب النهي عن الوصال في الصوم.
(2) رواه مسلم (2/ 779 / 1108) كتاب الصيام، باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته.
(3) الإحكام في أصول الأحكام (1/ 237) .
(4) رواه مسلم (1/ 259 / 328) كتاب الحيض، باب استحباب إفاضة الماء على الرأس وغيره ثلاثًا.