قال الرملي:"ويكره ارتفاع الأصوات في سير الجنازة لما رواه البيهقي: أن الصحابة - رضي الله عنهم - كرهوا رفع الأصوات عند الجنائز والقتال والذكر، وكره جماعة قول المنادي مع الجنازة: استغفروا الله له، فقد سمع ابن عمر - رضي الله عنهما - رجلًا يقول ذلك، فقال: لا غفر الله لك" [1] .
وفي الفتاوى الهندية ما ملخصه:"وعلى متبعي الجنازة الصمت، ويكره لهم رفع الصوت بالذكر وقراءة القرآن، فإن أراد أن يذكر الله يذكره في نفسه" [2] .
وقال ابن الحاج [3] :"وليحذر من البدعة الأخرى التي يفعلها أكثرهم، وهي أنهم يأتون بجماعة يسمونهم بالفقراء الذاكرين، يذكرون أمام الجنازة"
(1) نقله الشيخ علي محفوظ في الإبداع، وهو في نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (3/ 23) لشمس الدين محمد بن أبي العباس بن حمزة ابن شهاب الدين الرملي، الناشر: دار الفكر للطباعة، بيروت - لبنان، ط. (1404 هـ - 1984 م) .
(2) الفتاوى الهندية (1/ 178) [المعروفة بـ (الفتاوى العالمكرية) في مذهب الإمام أبي حنيفة، تأليف: العلامة الهُمام مولانا الشيخ نظام، وجماعة من علماء الهند الأعلام، ضبطه وصححه: عبد اللطيف حسن عبد الرحمن، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ط. الأولى (1421 هـ - 2000 م) ] .
(3) هو: أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد العبدري القبيلي الفاسي المغربي ثم المصري المالكي الشهير بابن الحاج، وكان مشهورًا بالزهد والورع والصلاح، توفي سنة (737 هـ) ، وله من المصنفات: (المدخل إلى تنمية الأعمال بتحسين النيات والتنبيه على بعض البدع) ، و (شموس الأنوار وكنوز الأسرار) ، وغيرها.
[الدرر الكامنة (4/ 237) ، والديباج المذهب (413/ 571) ] .