جماعة على صوت واحد، ويتصنعون في ذكرهم. . إلى أن قال: على أنهم لو أتوا بالذكر على وجهه لمنع فعله للحدث في الدين" [1] ."
قال ابن قدامة:"ويكره رفع الصوت عند الجنازة لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تتبع الجنازة بصوت" [2] .
ولابد هنا من بيان عدة أمور:
الأول: أن تشييع الجنازة بالذكر المراد منه: الذكر الجماعي بالصوت المرتفع أثناء الجنازة، وليس المراد منه أن مشيع الجنازة يذكر الله في نفسه فهذا هو المشروع وهو مما لا خلاف فيه.
الثاني: أن الصفة التي كان عليها السلف هي الصمت والسكوت أثناء تشييع الجنازة.
* والدليل على ذلك أمور:
أولها: أنه لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه فعل ذلك.
ثانيها: إنكار الصحابة - رضي الله عنهم - وتابعيهم على فاعل ذلك.
ثالثها: الحديث الوارد لكنه لا يصح.
(1) المدخل (3/ 222) لأبي عبد الله محمد بن محمد العبدري القاسمي المالكي الشهير بابن الحاج، قرأه وضبط نصه: الشيخ حسن أحمد عبد العال، الناشر: المكتبة العصرية، صيدا - بيروت، الطبعة الأولى (1425 هـ - 2005 م) .
(2) المغني (3/ 400) .