واستدلوا على ذلك بما يلي:
1 -ما ورد أن خيرة امرأة كعب بن مالك - رضي الله عنها - أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحلي لها، فقالت: إني تصدقت بهذا، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يجوز للمرأة في مالها أمر إلا بإذن زوجها، فهل استأذنت كعبًا؟"، قالت: نعم، فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى كعب بن مالك زوجها، فقال:"هل أذنت لخيرة أن تتصدق بحليها؟"، فقال: نعم، فقبله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منها [1] .
2 -حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنه - قال: لما فتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة خطيبًا، قال في خطبته:"لا يجوز لامرأة عطية إلا بإذن زوجها" [2] .
3 -أن حق الزوج متعلق بمالها، والدليل على ذلك ما ثبت عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك" [3] .
وأجيب:
1 -ضعف حديث زوجة كعب بن مالك - رضي الله عنه -، فقد قال الطحاوى:
(1) رواه ابن ماجه (2/ 798 / 2389) كتاب الهبات، باب عطية المرأة بغير إذن زوجها، وضعفه الألباني في السلسلة الصحيحة (2/ 473) تحت حديث رقم (825) .
(2) رواه النسائي (6/ 278) كتاب العُمرى، باب عطية المرأة بغير إذن زوجها، وأبو داود (3/ 292 - 291/ 3547) كتاب البيوع، باب في عطية المرأة بغير إذن زوجها، وحسنه الألباني في الصحيحة (2/ 472 / 825) .
(3) رواه البخاري (9/ 35 / 5090) كتاب النكاح، باب الأكفاء في الدين، ومسلم (2/ 1086 / 1466) كتاب الرضاع، باب استحباب نكاح ذات الدين.