دل هذا الحديث على إباحة الصلاة في مرابض الغنم، دون تفصيل بين أن تكون سليمة من أبعارها وأبوالها أم لا، وذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يستفصل عن ذلك، وإلى هذا ذهب عامة أهل العلم [1] .
قال ابن المنذر:"أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إباحة الصلاة في مرابض الغنم إلا الشافعي فإنه اشترط أن تكون سليمة من أبعارها وأبوالها" [2] .
بل نقل النووي الاتفاق على إباحة الصلاة في مرابض الغنم [3] .
وفيه دليل أيضًا لما ذهب إليه عطاء، والنخعي، والثوري، ومالك، وأحمد، ومن الشافعية: ابن خزيمة وابن المنذر وابن حبان والاصطخري والروياني [4] من طهارة بول وروث مأكول اللحم، إذ إن النبي - صلى الله عليه وسلم - ترك الاستفصال من السائل أهناك حائل يحول بينك وبين أبعارها أم لا، والموضع موضع بيان ولم يفصل النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل أطلق الإذن [5] .
فسؤال الرجل عام ويشمل ما إذا كانت سليمة من أبوالها أو لم تكن فلما لم يستفصل دل ذلك على أنه لا يختلف الحكم بين الحالتين.
(1) المغني (2/ 492) .
(2) المغني (2/ 492) .
(3) شرح صحيح مسلم (2/ 272) .
(4) فتح الباري (1/ 404) .
(5) الفتاوى الكبرى (1/ 394) .