فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 574

وقد اختلف الفقهاء في ذلك، فقال بالنجاسة الشافعية في المشهور عنهم وكذلك أبو حنيفة وأبو يوسف.

واستدلوا على ذلك بأدلة منها:

-قوله تعالى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} ، قالوا: والعرب تستخبث هذا.

-إطلاق الأحاديث التي فيها نجاسة البول فيحمل على أي بول كان.

-قياسًا على غير مأكول اللحم وهو نجس بالاتفاق، لم يخالف في ذلك إلا ابن حزم [1] .

أما القائلون بالطهارة فاستدلوا بـ:

-أن الأصل الطهارة حتى يثبت الدليل الناقل عن هذا الأصل، ولم يرد ما ينقل عنه، بل قد ورد ما يؤيده وهو ما رواه البخاري في صحيحه [2] من حديث أنس - رضي الله عنه - قال:"قدم أناس من عكل - أو عرينة - فاجتَوَوُا المدينة، فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بلقاح، وأن يشربوا من أبوالها وألبانها. . ."، فقالوا: لو كانت نجسة لما جاز شربها.

واعترض عليهم: بأن ذلك كان لأجل التداوي.

وأجيب عليه: بأنه لو كان ذلك لأمرهم بغسل أفواههم.

(1) المجموع (2/ 568) .

(2) (1/ 233 / 400) كتاب الوضوء، باب أبوال الإبل والدواب والغنم ومرابضها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت