فهرس الكتاب
الوقوع فيما حرَّمه الله عليهما ، وفي ذلك حفظ للمجتمعات من انتشار الفواحش والمنكرات ، وليس هذا فقط في علاقة المسلم بالمسلمة الأجنبية ، بل يشمل التحريم فعل ذلك مع الكافرات ، وقد يسوِّل له الشيطان هذه المعصية بحجة الدعوة إلى الله .
وقد بيَّنا حكم المراسلات والمكالمات مع الأجانب ، فانظر أجوبة الأسئلة: ( 22101 ) و ( 26890 ) و ( 23349 ) و ( 10221 ) .
ثانيًا:
وأما بالنسبة لحكم الزواج بالكافرات: فإنه حرام ، إلا أن تكون كتابية - يهودية أو نصرانية - ، وقد يظن المسلم أن كل امرأة تعيش في أمريكا أو أوربا فهي نصرانية ، أو أنها إن كانت تعيش مع اليهود فهي يهودية ، وهذا خطأ ، فكما أنه يوجد من ينتسب للإسلام اسمًا وهو علماني أو شيوعي: فكذلك يوجد عندهم - وبكثرة - من ينتسب لدين بلده دون أن يكون لذلك واقع في حقيقة الأمر ، ولذا فمن أراد الزواج بغير المسلمة: فلا بدَّ من تحقيق شروط في المرأة ، وهي:
1.أن تكون كتابيَّة - يهودية أو نصرانية - ولو كانت ملتزمة بدينها المحرَّف ؛ فإن هؤلاء هم من أباح الله تعالى التزوج بهنَّ ، قال تعالى: ( وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ ... ) المائدة/5 .
وأما الملحدة والبوذية والمجوسية: فلا يجوز التزوج بهن ، قال تعالى: ( وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ) البقرة/221 .
2.أن تكون عفيفة ، ليست تمارس الزنا ، ولا تتخذ العشاق ؛ لقوله تعالى في آية المائدة السابقة ( وَالمُحْصَنات ) ، وهنَّ العفيفات .
3.أن تكون الولاية للمسلم ، فلا تشترط عليه الزواج في الكنيسة ، ولا أن يكون الأولاد تبعًا لها ، ولا غير ذلك مما فيها عزة لها ولدينها على حساب دينه ، قال تعالى: ( وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ) النساء/141 .
وهذا الشرط معدوم فيمن يتزوج امرأة من بلاد الغرب ؛ لأنه سيتحاكم لقوانينهم ، وسيجعلون الوصاية لحكوماتهم على جميع أولاده ، وستقف حكومات أولئك النسوة وسفاراتهم معهنَّ في حال أراد الذهاب بأولاده إلى بلاد المسلمين دون رغبتها .
ومع القول بجواز نكاح الكتابية ، إلا أن الشرع المطهر رغَّب بالزواج من مسلمة ذات دين ؛ لأن حياة المسلم مع زوجته حياة كاملة وشاملة ففيها العفاف ، وغض البصر ، وحفظ البيت والأولاد ، ورعايتهما ، وهذه الأشياء ومثيلاتها لا تتحقق إلا من امرأة مسلمة متدينة .
وانظر جواب السؤال رقم ( 12283 ) - مهم - ، وجوابي السؤالين: ( 20227 ) و ( 45645 ) ففيهما زيادة بيان وتوضيح لمفاسد الزواج من غير المسلمة .
ثالثًا:
والذي ننصحك به هو أن تربط بين هذه المرأة وأخوات مسلمات من أقاربك أو غيرهن من الداعيات إلى الله لحثها على الإسلام ، وإقناعها بالدخول فيه رغبة به ؛