أنه (١) قالَ: «مَثَلُ الْبَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ اللهُ فِيهِ وَالْبَيْتِ الذِي لا يُذْكَرُ اللهُ فِيهِ، مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ» . [خ¦٦٤٠٧]
٤٤٩ - وعن ابن (٢) أبي ليلى قالَ: مَا حَدَّثَنَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ (٣) صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يُصَلِّي (٤) صلَاةَ الضُّحَى غَيْرَ أُمِّ هَانِئٍ رَضِيَ اللهُ عَنْها، فإنَّها حَدَّثَتْ: أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فاغْتَسَلَ ثُمَّ صَلَّى ثُمَّانِ رَكَعَاتٍ، لَمْ أَرَهُ صَلَّى صَلَاةً أَخَفَّ مِنْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ. [خ¦١١٠٣]
٤٥٠ - وعن عُروةَ، عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها أنَّها قَالتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يُصَلِّي سُبْحَةَ الضُّحَى (٥) قَطُّ، وَإِنِّي لأُسَبِّحُهَا (٦) . وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ (٧) صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ لَيَدَعُ الْعَمَلَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ. [خ¦١١٢٨]
٤٥١ - وعن عُروةَ، عن عائشةَ رضي الله عنها قالتْ: «إنَّ الصَّلَاةَ (٨) أَوَّلَ مَا فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ (٩) ، وأُقِرَّتْ (١٠) صَلَاةُ السَّفَرِ، وَأُتِمَّتْ صَلَاةُ الْحَضَرِ» .
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ: فمَا بَالُ عَائِشَةَ كَانَتْ تُتِمُّ فِي السَّفَرِ؟ فقَالَ: إِنَّهَا تَأَوَّلَتْ مثل مَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
قال أبو بكر رَحِمَهُ اللهُ: أخبرنا بهذا الخبر أبو حامد بن الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا عبد الرحمن بن بشر بدءًا وعودًا، قالَ: حدَّثنا سفيان، عن الزُّهري، عن عُروةَ، عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الحديث (١١) . [خ¦١٠٩٠]
٤٥٢ - وعن محمد بن المُنكَدِرِ وإبراهيم بن مَيْسَرَةَ: أنَّهما سمعا (١٢) أنس بن مالك رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ الظُّهْرَ أَرْبَعًا، وَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ.
(١) ليس في (ح) و (د) : «أنه» .
(٢) ليس في (ح) و (د) : «ابن» .
(٣) في (د) و (ح) : «رسول الله» .
(٤) في (د) : «صلى» .
(٥) في هامش (ح) : «قولها: يصلي سبحة الضحى: معناه: نافلة الضُّحى، وهو معنى قوله في حديث مسلم: يسبح فيه: أي يصلي سبحته وهي نافلة صلاته» .
(٦) في (ح) : «لأستحبها» .
(٧) في (د) : «النبي» .
(٨) في الأصل: «صلاة» .
(٩) في هامش (ح) : «قولها: (فرضت الصلاة ركعتين) قال مالك: اختلف في القصر والسفر، فقال إسماعيل القاضي: هو فرض، وقال ابن سحنون: القياس في من أتم في السفر أن يعيد أبدًا، وقال غيرهما: الفرض التخيير بين القصر والإتمام، واختلف هؤلاء بأيهما أفضل، ويحتج من قال أن القصر أفضل بحديث عائشة، ويصح الانفصال عنه بأن يقال: يحتمل أن يريد بقولها فرضت الصلاة: أي قدرت، ثم نزلت صلاة السفر على هيئتها في المقدار، لا في الإيجاب، والفرض. اللغة يكون بمعنى التقدير، واحتج من قال أنه ليس بفرض بقوله تعالى: {فَلَيسَ عَلَيكُم جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاة} [النساء:١٠١] ولا يقال في الواجب لا جناح عليكم أن تفعلوا ذلك» .
(١٠) في (ح) و (د) : «فأقرت» .
(١١) من قوله: «قال أبو بكر رحمه الله...» إلى هنا ليس في (ح) و (د) .
(١٢) في (ح) : «سمعنا» وفي (د) : «سمعا» بدل قوله: «أنهما سمعا» .