فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 562

عن أبي هُرَيرةَ قالَ: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَاللهِ لَوْلَا آيَتَانِ مِنْ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى مَا حَدَّثْتُ شَيْئًا، ثُمَّ يَتْلُو هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِن الْبَيِّنَاتِ والهدى} إلى قوله تعالى: {وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [البقرة:١٥٩ - ١٦٠] وَيَقُولُ عَلَى أَثَرِ هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ: إِنَّ إِخْوَانَنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُم الصَّفْقُ (١) بِالْأَسْوَاقِ، وَإِنَّ إِخْوَانَنَا مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ يَشْغَلُهُم الْعَمَلُ فِي أَمْوَالِهِمْ (٢) ، وَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَلْزَمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ عَلَى شِبَعِ بَطْنِهِ فَيَحْضُرُ مَا لَا يَحْضُرُونَ وَيَحْفَظُ مَا لَا يَحْفَظُونَ. (٣) [خ¦٢٣٥٠]

ذكر فضل الأشعريينَ أبي موسى وعمِّه أبي عامر وقومِهم

١٦١٩ - قال رَضِيَ اللهُ عَنْهُ (٤) : عن أبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى قالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ وَهُوَ نَازِلٌ بِالْجِعْرَانَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ [ومعه بلالٌ] (٥) ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: أَلَا تُنْجِزُ لِي (٦) مَا وَعَدْتَنِي؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «أَبْشِرْ» فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِن البُشْرَى. فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ عَلَى أَبِي مُوسَى [وبِلَالٍ] (٧) كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا قَدْ رَدَّ (٨) فَاقْبَلَا أَنْتُمَا» فَقَالَا: قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ. فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ بِقَدَحٍ فَغَسَلَ يَدَهُ وَوَجْهَهُ فِيهِ، وَمَجَّ فِيهِ ثُمَّ قَالَ: «اشْرَبَا مِنْهُ، وَأَفْرِغَا (٩) مِنْهُ عَلَى وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِكُمَا (١٠) » فَأَخَذَا


(١) جاء في هامش (ح) : «الصفق بالأسواق أي التجارة، قال بعضهم لعلهم كان يصفقون أيديهم عند المبايعة فسميت المبايعة بذلك» .
(٢) جاء في هامش (ح) : «العمل في أموالهم أي: الحرث» .
(٣) جاء في هامش الأصل: «رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تهجر امرأة من فراش زوجها إلا لعنتها الملائكة حتى تصبح) » .
(٤) قوله: «قال رضي الله عنه» ليس في (ح) و (د) ، وفيهما بعده: «وعن» .
(٥) زيادة من (ح) و (د) .
(٦) زاد في (ح) و (د) : «يا محمد» .
(٧) زيادة من (ح) و (د) .
(٨) زاد في (ح) و (د) : «البشرى» .
(٩) جاء في هامش الأصل: «أي صُبَّا» .
(١٠) في (د) : «أو نحوركما» ، وزاد في (ح) و (د) : «فأبشرا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت