اسْتَعْمَلْتَ فُلَانًا وَلَمْ تَسْتَعْمِلْنِي؟ فَقَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الحَوْضِ» . [خ¦٣٧٩٢]
١٢٤١ - وعن أبي حَازِمٍ قَالَ: قَاعَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَمْسَ سِنِينَ، فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، قَالَ: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ (١) الأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي، وَسَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَيَكْثُرُونَ» . قَالُوا: فَمَا تَأمُرُنَا؟ قَالَ: «فُوُا بِبَيْعَةِ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ، وأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ، فَإِنَّ اللهَ تعالى سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ» (٢) . [خ¦٣٤٥٥]
١٢٤٢ - وعن أَبي إِدْرِيسَ الخَوْلَانِي قال (٣) : سَمِعَت حُذَيْفَةَ بنَ اليَمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ عَنِ الخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللهُ بِهَذَا الخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قالَ: فهَلْ (٤) بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ (٥) » . قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: «قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي (٦) ، تَعْرِفُ عنْهُمْ وَتُنْكِرُ» . قُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ، دُعَاةٌ علَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا» . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، صِفْهُمْ لَنَا. قَالَ: «هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا» قُلْتُ: فَمَا تَأمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: «تَلْزَمُ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ» . قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَمَاعَةٌ وَلا إِمَامٌ؟ قَالَ: «فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ المَوْتُ وَأَنْتَ كذَلِكَ» . [خ¦٣٦٠٦]
١٢٤٣ - وعَنْ أَبِي رَجَاءٍ العُطَارديِّ قالَ: سمعتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَرْوِيهِ عن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قالَ (٧) : «مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرٍ (٨) شَيْئًا يكَرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ، فَإِنَّهُ لَيْسَ
(١) جاء في هامش الأصل: «تسوسهم: أي تحفظهم، من السياسة، وهو...» .
(٢) من بداية حديث علي في السرية.. حتى هنا ليس في (ح) و (د) .
(٣) قوله: «قال» ليس في (ح) و (د) .
(٤) في (ح) و (د) : «هل» .
(٥) جاء في هامش (ح) : «الدخن: الظلمة: يقال الليل الداخن أي المظلم، قال أبو عبيد: أصل الدخن أن يكون في لون الدابة، كدورة إلى سواد، وفي الحديث: هدنة على دخن، يريد لا تصفو القلوب بعضها لبعض، وتفسيره في الحديث: وهو قوله: (لا ترجع قلوب قوم على ما كانت عليه) ، والدخن أيضًا: الدخان، ومنه الحديث، وذكر فتنة فقال: دخنها تحت قدمي رجل من أهل بيتي، يعني آثارتها، وهجها شبه بالدخان الذي ارتفع، وقد قيل في قوله: (في الخير الذي يأتي بعد الشر وفيه دخن) إنها أيام عمر بن عبد العزيز» .
(٦) صورتها في الأصل: «هدى» .
(٧) قوله: «قال» ليس في (د) .
(٨) في (ح) و (د) : «أميره» .