بِيَدَيْكَ عَلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ تَمْسَحَ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى، ثُمَّ تَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَكَ». والله أعلم (١) . [خ¦٣٤٧]
١٥٨ - [وعن عِمْرَانَ بنِ الحُصَيْنِ أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا مُعْتَزِلًا لَمْ يُصَلِّ فِي الْقَوْمِ، فَقَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَا فُلَانُ، مَا يمَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ؟» . فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ. فقَالَ: «عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ، فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ» ] (٢) . [خ¦٣٤٨]
١٥٩ - قال رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: قال أبو بكر رَحِمَهُ اللهُ (٣) : أخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا عبد الرحمن بن بِشْر، قالَ (٤) : حدَّثنا وكيعٌ (٥) ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها قالتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ (٦) : «لَا، إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالْحَيْضِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، فَإِذَا (٧) أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي الدَّمَ عَنْكِ (٨) وَصَلِّي» . [خ¦٢٢٨]
١٦٠ - وعن الأسودِ، عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها قالتْ: كَانَ يَأْمُرُنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ أَنْ أَتَّزِرَ فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ (٩) . وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ، فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ. كُنْتُ (١٠) أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ. [خ¦٢٩٩]
١٦١ - وعن عبد الله بن شَدَّادٍ، عن ميمونةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ كَانَ يُبَاشِرُهَا وَهِيَ حَائِضٌ، فَوْقَ الْإِزَارِ. [خ¦٣٠٣]
١٦٢ - وعن زينبَ بنتِ أبي سَلَمةَ، عن أمِّ سَلَمةَ، قالتْ: بَيْنَمَا أَنَا مُضْطَجِعَةٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فِي الْخَمِيلَةِ (١١) ، إِذْ حِضْتُ، فَانْسَلَلْتُ، فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيْضَتِي (١٢) ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «أَنَفِسْتِ؟» (١٣) قُلْتُ (١٤) : نَعَمْ، فَدَعَانِي فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ (١٥) . وَكَانَتْ هِيَ وَرَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلامُ يَغْتَسِلَانِ فِي الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ (١٦) . قَالَتْ: وَكَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ. [خ¦٣٢٢]
(١) قوله: «والله أعلم» ليس في (ح) ، ولا (د) .
(٢) ما بين معقوفتين زيادة من (ح) .
(٣) في (د) : «أخبرنا أبو بكر» وليس فيها قوله: «قال رضي الله عنه» .
(٤) قوله: «قال» ليس في (د) .
(٥) من قوله: «قال رضي الله عنه» إلى هنا ليس في (ح) .
(٦) في (ح) و (د) : «قال» .
(٧) في (ح) و (د) : «وإذا» .
(٨) في (ح) : «عنك الدم» .
(٩) جاء في هامش (ح) : «حاشية: قولها: كَانَ يَأْمُرُنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ أَنْ أَتَّزِرَ فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ، قال الإمام:
يحتمل أن يراد به مماسة الجسد؛ لإن إصابة الحائض من تحت الإزار يمنعُه أهل العلم. قال القاضى: صحَّ هذا الاحتمال الذي ذكره ورفَع الرَّيبَ فيه قوله: إنه كان يُباشر نساءه فوق الإزار، وبقوله في غير هذا الكتاب: (ثم لك ما فوق الإزار) ، وقوله: (ثم شأنك بأعلاها) ، وبقوله: (اصنعوا كل شيء إِلا النكاح) .
(١٠) في (ح) و (د) : «وكنت» .
(١١) جاء في هامش الأصل: «الخميلة: ثوب من الصوف له خمل أي هدب...» .
(١٢) جاء في هامش الأصل: «الحيضة: حالة الحيض» .
(١٣) جاء في هامش الأصل: «النفس: الدم» وفي (ح) كتب فوق هذه الكلمة: «تقال في الحيض والولادة» .
(١٤) في (ح) و (د) : «فقلت» .
(١٥) زاد في (ح) : «قالت» . وجاء في هامش (ح) : «الخميلة: القطيفة، قال ابن دريد والخليل: الخميلة ثوب المخمل» .
(١٦) في (ح) : «إناء واحد» ، وفي (د) : «من الإناء الواحد» .