فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 562

اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فِي حَرْثٍ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَسِيبٍ (١) ، إِذْ مَرَّ بِنَفَرٍ مِنَ الْيَهُودُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَن الرُّوحِ. فَقَالُوا: مَا أَرَبُكُم إِلَيْهِ؟ لَا يَسْتَقْبِلَنَّكُمْ بِشَيْءٍ تَكْرَهُونَهُ. فَقَالُوا: سَلُوهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ بَعْضُهُمْ فَسَأَلَهُ عَن الرُّوحِ. قَالَ: فَأَسْكَتَ (٢) النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا. قَالَ: فَعَلِمْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْه، فَقُمْتُ مَكَانِي، فَلَمَّا نَزَلَ الْوَحْيُ قَالَ: « {وَيَسْأَلُونَكَ (٣) عَن الرُّوحِ قُل الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِن الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} [الإسراء:٨٥] » . [خ¦٤٧٢١]

١٧٩٨ - وعن مسروقٍ، عن خَبَّابِ بن الأَرَتِّ، قالَ: كَانَ لِي دَيْنٌ عَلَى الْعَاصِ بنِ وَائِلٍ، فَأَتَيْتُ (٤) أَتَقَاضَاهُ فَقَالَ: لَا وَاللهِ لَا أَقْضِيَكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ. قُلْتُ (٥) : لَا وَاللهِ لَا أَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ. قَالَ: فَإِنِّي إِذَا مِتُّ ثُمَّ بُعِثْتُ جِئْتَنِي وَلِيْ ثَمَّ (٦) مَالٌ وَوَلَدٌ فَأُعْطِيكَ. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا} إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَأْتِينَا فَرْدًا} [مريم:٧٧ - ٨٠] . [خ¦٤٧٣٢]

١٧٩٩ - وعن عبد الحميدِ صاحب الزِيَادِيِّ سمع أنسَ بن مالكٍ يقول: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: اللَّهمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِن السَّمَاءِ أَو ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ. فَنَزَلَتْ: {وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ (٧) [الأنفال ٣٣ - ٣٤] . [خ¦٤٦٤٨]

١٨٠٠ - وعن أبي الضُّحَى، عن مسروقٍ، قالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يَقُصُّ عِنْدَ أَبْوَابِ كِنْدَةَ، فَقَالَ: يَجِيءُ دُخَانٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَأْخُذُ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ، وَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ. قَالَ (٨) : فَفَزِعْنَا، فَأَتَيْنا ابْنَ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرْنَاهُ، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَغَضِبَ، فَجَلَسَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ عَلِمَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُل: اللهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِن الْعِلْمِ أَنْ تَقُولَ لِمَا لَا تَعْلَمُ (٩) : اللهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ اللهَ قَالَ لِنَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: {قُلْ مَا


(١) جاء في هامش (ح) : «جريدة نخل» .
(٢) غير واضحة في الأصل.
(٣) في (ح) و (د) : «يسألونك» بلا واو عطف.
(٤) في (ح) : «فأتيته» .
(٥) في (ح) : «قال: قلت» .
(٦) قوله: «ثمّ» ليس في (د) .
(٧) قوله: «إلى آخر الآية» ليس في (ح) و (د) .
(٨) في (ح) و (د) : «فقال» .
(٩) في (ح) و (د) : «أن يقول لما لا يعلم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت