عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها تقول: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يَضَعُ رَأْسَهُ فِي حِجْرِ إِحْدَانَا وَهِيَ حَائِضٌ، فَيَتْلُو الْقُرْآنَ. [خ¦٧٥٤٩]
١٦٤ - وعن عبد الله بن شَدَّادِ بن الهادِ، قال (١) : حدَّثَتْني ميمونةُ زوجُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلم قالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ (٢) صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يُصَلِّي وَأَنَا حِذَاءَهُ وَأَنَا حَائِضٌ، وَرُبَّمَا أَصَابَنِي ثَوْبُهُ إِذَا سَجَدَ (٣) . [خ¦٣٧٩]
١٦٥ - وعن صَفيَّةَ بنتِ شَيبةَ، عن عائشةَ: أَنَّ امرَأَةً سَأَلَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ عَنْ غُسْلِهَا مِنَ الحَيْضِ، فَأَمَرَهَا كَيْفَ تَغْتَسِلُ، فَقَالَ: «خُذِي فِرْصَةً (٤) مُمَسَّكَةً فَتَطَهَّرِي بِهَا» ، قَالَتْ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا؟ قَالَ: «تَطَهَّرِي بِهَا» (٥) ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلامُ اسْتَحَى وَأَعْرَضَ بِوَجْهِهِ (٦) وَاسْتَتَرَ هَكَذَا وَكَذا. وَحَكَى سُفْيَانُ قَالَ: «سُبْحَانَ اللهِ، تَطَهَّرِي بِهَا» . قَالَتْ عَائِشَةُ: اجْتَذَبْتُهَا (٧) إِلَيَّ، فَقُلْتُ: تَتَبَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ. [خ¦٣١٤]
١٦٦ - وعن حفصةَ بنتِ سِيرينَ (٨) ، عن أمِّ عطيَّةَ، قالتْ: كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا: لَا نَكْتَحِلَ، وَلَا نَتَطَيَّبَ (٩) ، وَلَا نَلْبَسَ ثَوْبًا مَصْبُوغًا، إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ (١٠) . وَقَدْ رُخِّصَ لِلْمَرْأَةِ فِي الطُّهْرِ إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا فِي نُبْذَةٍ مِنْ قُسْطٍ (١١) وَأَظْفَارٍ. [خ¦٥٣٤١]
١٦٧ - وعن معاذةَ (١٢) عن عائشةَ: «أَنَّهَا جَاءَتْهَا امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: أَتَقْضِي الْحَائِضُ صَلاتَهَا؟ فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: أَحَرُورِيَّةٌ (١٣) أَنْتِ؟! ثُمَّ قَالَتْ: كُنَّا نِسْوَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، نَحِيضُ فَمَا (١٤) نَقْضِي، وَلا نُؤْمَرُ بِقَضَاءٍ. والله أعلم بالحقيقة والصواب (١٥) . [خ¦٣٢١]
(١) في الأصل: «قالت» .
(٢) في (د) : «النبي» .
(٣) من قوله: «وعن صفية بنت شيبة...» إلى هنا ليس في (ح) .
(٤) جاء في هامش الأصل: «فرصة: قطعة من قطن أو صوف، وفي رواية: فرصة من مسك» ، وجاء في هامش (ح) : «الفرصة: القطعة، قال الهروي: الفِرصَةُ القطعةُ من القطن أو الصُوفِ، يقال: فَرِصْتُ الشيءَ إذا قطعتُه بالمفِراص، قال الداودي: يريد خرقة فيها مسك، وقوله: (تتبعي بها أثر الدم) : أي ليذهب...» .
(٥) زاد في (ح) و (د) : «قالت كيف اتطهر بها» .
(٦) في (ح) : «قال فاستتر هكذا كذا» بدل قوله: «ثم إن النبي عليه السلام...» وفي (د) : «قال: (فاستتري) هكذا وكذا» .
(٧) في (ح) : «اجتبذتها» ، وفي (د) : «فاجتذبتها» .
(٨) جاء في الأصل: «اسم أم» .
(٩) في (د) : «نطيب» .
(١٠) جاء في هامش الأصل: «العصب: ضرب من برود اليمن، وقيل: هو ما عصب، أي يجمع غزله فصبغ قبل النسيج كالبرود ونحوها» ، وجاء في هامش (ح) : «والعصب: البرد اليماني وما عصب بحرير» .
(١١) جاء في هامش الأصل: «القسط: من عقاقير البحر...» ، وجاء في هامش (ح) : «نوع من الطيب معروف» .
(١٢) في (د) : «معاذ» .
(١٣) جاء في هامش الأصل: «حرورية: اسم قرية كان أهلها يتعمَّقون في الدين، ويسألون سؤال التعنت، لا سؤال...» ، وجاء في هامش (ح) : «حاشية: قولها: أحرورية؟ قال الهروي: الحرورية نسبة إلى حرور، قرية تعاقدوا فيها، قال القاضي عياض: قالت لها عائشة هذا الكلام لأن طائفة من الخوارج يرون على الحائض قضاء الصلاة ولا تسقط عنها في كتاب الله على أصلهم... على خلاف بينهم في المسألة، وقد أجمع...» ، وفي (د) : «فلا نقضي ولا نؤمر..» .
(١٤) في (د) : «فلا» .
(١٥) قوله: «والله أعلم بالحقيقة والصواب» ، ليس في (ح) ولا (د) ، وفي (ح) زيادة: «آخر كتاب الطهارة» ، وفي (د) : «كتاب الطهارة، وأول...» .