رَزَقَهُ اللهُ إِيَّاهُ. قَالَ: ثُمَّ خَرَجُوا بِهِ مِنَ الحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ، فَقَالَ: دَعُونِي أُصَلِّ (١) رَكْعَتَيْنِ. قالَ: فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: لَوْلَا أَنْ تَرَوْا أنَّ مَا بِي جَزَعٌ مِنَ المَوْتِ لَزِدْتُ. قَالَ: فَكَانَ (٢) أَوَّلَ مَنْ سَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ القَتْلِ. ثُمَّ قَالَ: اللَّهمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا (٣) .
ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ عُقْبَةُ بنُ الحَارِثِ فقَتَلَه. قالَ: وَبَعَثَتْ قُرَيْشٌ إِلَى عَاصِمٍ لِيُؤْتَوْا (٩) بِشَيْءٍ مِنْ جَسَدِهِ يَعْرِفُونَهُ، وَكَانَ قَتَلَ عَظِيمًا مِنْ عُظَمَائِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَبَعَثَ اللهُ تعالى عَلَيْهِ (١٠) مِثْلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبْرِ (١١) ، فَحَمَتْهُ مِنْ رُسُلِهِمْ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ. [خ¦٣٠٤٥]
١١٦٨ - قال رَضِيَ اللهُ عَنْهُ (١٢) : وعن أبي (١٣) سَعيدٍ المَقْبُري، عن أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: «بَيْنَا نَحْنُ فِي المَسْجِدِ إِذْ (١٤) خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ (١٥) ، فنَادَاهُم فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ (١٦) اليَهُودِ، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا» . فَقَالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ يَا (١٧) أبا القاسم. فَقَالَ لهم رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «أزيدُ أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا» ، فَقَالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ يَا (١٨) أبا القاسم. فَقَالَ لهم رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ «أزيدُ» ، ثمَّ قالَها الثالثةَ، فقالَ: «اعْلَمُوا (١٩) أَنَّمَا الأَرْضُ لِلهِ وَلرسُولِهِ، وأنا (٢٠) أُرِيدُ أَنْ أُجَلِّيَكُمْ مِنْ هَذِهِ الأَرْضِ، فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ بِمَالِهِ شَيْئًا فَلْيَبِعْهُ، وَإِلَّا فَاعْلَمُوا أَنَّ الأَرْضَ لِلهِ وَلرسُولِهِ» . [خ¦٦٩٤٤]
١١٦٩ - وعنْ نافعٍ، عنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: أنَّ يهودَ بني النَّضيرِ (٢١) حَاربُوا رَسولَ الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فأجْلاهُم (٢٢) ، وأقرَّ قُريظةَ ومَنَّ عَلَيهم، حتى حاربتْ قُريظةُ بعدَ ذلك، فقَتَلَ (٢٣) رجالَهمْ، وقَسَمَ نَساءَهُمْ وأولادَهمْ وأموالَهمْ
(١) في (د) : «أصلي» .
(٢) في (ح) و (د) : «وكان» .
(٣) جاء في هامش الأصل: «احصهم عددًا: أي أهلكهم جميعًا» .
(٤) في (ح) و (د) : «وقال: ماذا أبالي حين أُقتل شاهدًا» بدل قوله: «وقال الشاعر شعر... شاهدا» ، لكن في (د) : «وماذا» .
(٥) في (ح) و (د) : «لله» بدل قوله: «في الله» .
(٦) في (ح) و (د) : «في» .
(٧) في هامش الأصل: «الشلو: العضو» .
(٨) جاء في هامش (ح) : «أي مقطع» وفي هامش (د) : «ممزع: أي مقطع» . في هامش الأصل: «الممزع: المفرق» .
(٩) في (ح) و (د) : «ليأتوا» .
(١٠) قوله: «عليه» ليس في (ح) و (د) .
(١١) جاء في هامش (ح) : «الدَّبر: بفتح الدال، السَّحاب الأسود الذي يستدبره الريح، وقيل: النحل» .
(١٢) قوله: «قال رضي الله عنه» ليس في (ح) و (د) .
(١٣) في الأصل: «وعن سعيد» .
(١٤) قوله: «إذ» ليس في (ح) و (د) .
(١٥) زاد في (ح) و (د) : «فقال انطلقوا إلى يهود فخرجنا معه حتى جئناهم فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم» .
(١٦) في (د) : «معاشر» .
(١٧) قوله: «يا» ليس في (د) .
(١٨) قوله: «يا» ليس في (ح) و (د) .
(١٩) صورتها في الأصل: «اعملوا» .
(٢٠) في (ح) و (د) : «وإني» .
(٢١) زاد في (ح) و (د) : «وقريظة» .
(٢٢) في (ح) و (د) : «فأجلا رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير» .
(٢٣) في (ح) و (د) : «فقاتل» .