أَوَّلِ مَنْ بُعِثَ - فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ بِالْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَحُوسِبَ بِصَعْقَتِهِ (١) يَوْمَ الطُّورِ، أَوْ بُعِثَ قَبْلِي (٢) . وَلَا أَقُولُ إِنَّ أَحَدًا أَفْضَلُ مِنْ يُونُسَ بنِ مَتَّى». [خ¦٢٤١١]
١٥٢٠ - وعَنْ عَمْرِو بنِ يَحْيَى، [عن أبيهِ] (٣) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قَالَ: «لَا تُخَيِّرُوا بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ» . [خ¦٤٦٣٨]
١٥٢١ - وعَن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: إِنَّ نَوْفًا الْبَكَالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَيْسَ (٤) بِمُوسَى صَاحِبِ الْخَضِرِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ. فَقَالَ (٥) : كَذَبَ عَدُوُّ اللهِ تَعَالَى، سَمِعْتُ أُبَيَّ بنَ كَعْبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يَقُولُ: «قَامَ مُوسَى خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَسُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُ. فَعَتَبَ اللهُ تَعَالى عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ، فَأَوْحَى اللهُ تَعَالَى ذِكْرَهُ إِلَيْهِ: أَنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِي بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ. قَالَ مُوسَى: أَيْ رَبِّ كَيْفَ لِي بِهِ؟ فَقِيلَ لَهُ: احْمِلْ حُوتًا فِي مِكْتَلٍ، فحَيْثُ يُفْقَدُ (٦) الحُوتُ فَهُوَ ثَمَّةَ (٧) . فَانْطَلَقَ مَعَهُ فَتَاهُ - وهُوَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ - فَحَمَلَ مُوسَى حُوتًا فِي مِكْتَلٍ، فَانْطَلَقَ (٨) هُوَ وفَتَاهُ يَمْشِيَانِ، حَتَّى أَتَيَا الصَّخْرَةَ فَرَقَدَ مُوسَى وفَتَاهُ، فَاضْطَرَبَ (٩) الحُوتُ فِي المِكْتَلِ (١٠) ، حَتَّى خَرَجَ مِنَ المِكْتَلِ فَسَقَطَ فِي الْبَحْرِ.
فَقَالَ (١١) : وأَمْسَكَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ جَرْيَ الْمَاءِ حَتَّى كَانَ مِثْلَ الطَّاقِ، وكَانَ للحُوْتِ سَرَبًا، وكَانَ
(١) في (د) : «بصعقه» .
(٢) جاء في هامش (ح) : «قوله فلا أدري أحوسب بصعقته يوم الطور أو بعث قبلي: فيجتهد أن يكون قبل أن يعلم أنه أول من تنشق عنه الأرض، أن حمل اللفظ على ظاهره» .
(٣) ساقطة من الأصل.
(٤) في (ح) و (د) بزيادة: «هو» .
(٥) كذا في الأصل و (د) ، وفي (ح) : «قال» .
(٦) في (د) : «تفقد» .
(٧) في (ح) و (د) : «ثمَّ» .
(٨) زاد في (د) : «به» .
(٩) جاء في هامش (ح) : «اضطرب: أي اهتز» .
(١٠) جاء في هامش (ح) : «المكتل بكسر الميم: الزنبيل وهي القفة» .
(١١) في (ح) و (د) : «قال» .