فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 562

لِمُوسَى وفَتَاهُ عَجَبًا. فَانْطَلَقَا بَقِيَّة يَوْمِهِمَا ولَيْلَتِهِمَا، ونَسِيَ صَاحِبُ مُوسَى أَنْ يُخْبِرَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ مُوسَى {قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا} [الكهف:٦٢] قَالَ: فَلَمْ يَنْصَبْ (١) حَتَّى جَاوَزَ المَكَانَ الَّذِي أُمِرَ بِهِ، {قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَ?? الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا} [الكهف:٦٣] قَالَ مُوسَى (٢) : {ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ (٣) فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا} [الكهف:٦٣] قَالَ: يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا، حَتَّى أَتَيَا الصَّخْرَةَ، فَرَأى رَجُلًا مُسَجًّى عَلَيْهِ بِثَوْبٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى، فَقَالَ لَهُ الْخَضِرُ: أَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ! قَالَ: أَنَا مُوسَى. قَالَ: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: يَا مُوسَى، إِنَّكَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ عَلَّمَكَهُ اللهُ تَعَالَى (٤) لَا أَعْلَمُهُ، وأَنَا عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللهِ تَعَالَى عَلَّمَنِيهِ لَا تَعْلَمُهُ.

فقَالَ لَهُ (٥) مُوسَى: {هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ (٦) مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (٦٦) قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (٦٧) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (٦٨) قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا (٦٩) قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا} [الكهف:٦٦ - ٧٠] قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: فَانْطَلَقَ الْخَضِرُ ومُوسَى يَمْشِيَانِ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ، فَمَرَّتْ بِهِمَا سَفِينَةٌ، فَكَلَّمَاهُم (٧) أَنْ يَحْمِلُوهُم (٨) ، فَعُرَفُوا الْخَضِرَ، فَحَمَلُوهُمَا بِغَيْرِ نَوْلٍ (٩) ، فَعَمَدَ الْخَضِرُ إِلَى لَوْحٍ مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ


(١) جاء في هامش (ح) : «أي يتعب» .
(٢) قوله: «موسى» ليس في (د) .
(٣) في النسخ الثلاث: «نبغي» بالياء.
(٤) قوله: «علمكه الله تعالى» ليس في (د) .
(٥) قوله: «له» ليس في (د) .
(٦) في النسخ الثلاث: «تعلمني» .
(٧) في (ح) و (د) : «وكلماهم» .
(٨) في (ح) و (د) : «يحملوهما» .
(٩) جاء في هامش الأصل: «النول: في الأصل العطاء، والآخر ها هنا» . وجاء في هامش (ح) : «النول: من النوال، أي بغير عطية وأجرة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت