فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 562

فَكُنْتُ أَخْدُمُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ كُلَّمَا نَزَلَ، فَلَمْ أَزَلْ أَخْدُمُهُ حَتَّى أَقْبَلْنَا مِنْ خَيْبَرَ، حَتَّى إِذَا بَدَا لَنَا أُحُدٌ قالَ: «هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ (١) » . فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى المَدِينَةِ قالَ: «اللَّهمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ جَبَلَيْهَا مِثْلَ مَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللَّهمَّ بَارِكْ (٢) فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ» . [خ¦٥٤٢٥]

٨٤٠ - وعنِ الزُّهْريِّ، عنْ أنسِ بن مالك (٣) قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «اللَّهمَّ اجْعَلْ بِالْمَدِينَةِ ضِعْفَيْ مَا بِمَكَّةَ مِنَ الْبَرَكَةِ» . [خ¦١٨٨٥]

٨٤١ - وعن عُروةَ، عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قالتْ: قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ المدينةَ، وهيَ (٤) أَوْبَأُ أرضِ اللهِ، فاشتكى أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ، فقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «اللَّهمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا المَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ (٥) ، وَصَحِّحْهَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّهَا وَصَاعِهَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا (٦) فِي الْجُحْفَةِ» . [خ¦٣٩٢٦]

٨٤٢ - وعن عُروةَ، عن أخيهِ عبدِ الله (٧) بن الزُّبَيرِ، عن سفيانَ بن أبي زُهَيرٍ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «يُفْتَحُ (٨) اليَمَنُ، فَيَأتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ (٩) ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهالِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالمدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ. [ثُمَّ يُفْتَحُ الشَّامُ، فَيَأتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهَالِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالمدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ] (١٠) . ثُمَّ يُفْتَحُ العِرَاقُ، فَيَأتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهالِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالمدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ» . [خ¦١٨٧٥]

٨٤٣ - وعن سعيدِ بن المُسيِّبِ، أنَّ أبا (١١) هُرَيْرَةَ قالَ: سمعتُ النَّبِيَّ (١٢) صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يقولُ: «تتْرُكُونَ المَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ، مُذَلَّلَةً (١٣) ، لَا يَغْشَاهَا إِلَّا الْعَوَافِي (١٤) - يُرِيدُ عَوَافِيَ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ (١٥) - وآخَرُ مَنْ يُحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ يُرِيدَانِ المَدِينَةَ، يَنْعِقَانِ (١٦) بِغَنَمِهِمَا، فَيَجِدَانِهَا وحوشًا (١٧) ، حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنِيَّةَ الوَدَاعِ خَرَّا عَلَى وُجُوهِهِمَا» . [خ¦١٨٧٤]

٨٤٤ - وعن سعيدِ


(١) جاء في هامش (ح) : «حاشية: قوله: (هذا جبل يحبنا ونحبه) ، قال الإمام: قيل: المراد يحبنا أهله، فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه، كما قال تعالى: {وأُشرِبوا في قلوبهم العجل} أي حب العجل، وقال تعالى: {واسأل القرية} أي أهلها» .
(٢) زاد في (ح) و (د) : «لَهُمْ» .
(٣) قوله: «بن مالك» ليس في (ح) و (د) .
(٤) قوله: «المدينة وهي» ليس في (د) .
(٥) في (ح) و (د) : «وأشدَّ» .
(٦) في (د) : «فاجعله» .
(٧) في (ح) و (د) : «عبد الرحمن» .
(٨) في (د) : «تفتح» .
(٩) في هامش الأصل: «يبسون: أي يسوقون» ، وجاء في هامش (ح) : «حاشية: قوله: (فيأتي قوم يبسون) بفتح الياء وكسر الباء وضمها، وبضم الباء وكسر الباء، رباعيًا أيضًا، قال الإمام: يعني تتحملون بأهليهم ويُزينون لهم الخروج عنها إلى غيرها، يقال في زجر الدابة إذا سقتها: بس بس: لغة يمانية، زجر للسوق، ويقال فيه: بسبست وأبسست، وقول الله عز وجل: {وبست الجبال بسًا} ، أي فتت فصار أرضًا، قال أبو عبيد: معناه يسوقون، والبس سوق الإبل، قال الحربي: يقال بسبست الغنم والنوق للطف إذا دعوتها، فمعناه: عنده يدعون الناس إلى بلاد الخصب» .
(١٠) ما بين معقوفتين زيادة من (ح) و (د) .
(١١) في (ح) و (د) : «عن أبي» .
(١٢) في (د) و (ح) : «رسول الله» .
(١٣) في هامش الأصل: «مذللة: أي مسخرة» .
(١٤) في هامش الأصل: «العافية بما طاب رزق من النساء والبهائم» .
(١٥) في (ح) و (د) : «الطير والسباع» ، وجاء في هامش (ح) : «قلت: معناه آخر من يموت بها فيحشر» .
(١٦) جاء في هامش (ح) : «أي يصيحان» .
(١٧) جاء في هامش (ح) : «قوله: (فيجدانها وحوشًا) قال الحربي: وحش من الأرض، أي خلا ويمشي وحشًا، أي وحده، والمعنى لخلائها غمرتها الوحوش، والوحوش كل شيء توحش من الحيوان، وجمعه وحوش، وقد يعبر بواحدة عن جنسه، وقال ابن المرابط: قوله: (فيجدانها وحوشًا) : أي أن غنمهما صارت وحوشًا، قال: فيحتمل أن تصير غير غنم وحوشًا، ويحتمل أن تتوحش وتنفر من أصواتهما والله أعلم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت