وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ سُورَةَ ((النِّسَاءِ) ) حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} [النساء:٤١] قَالَ: «حَسْبُكَ الْآنَ» ، فَالْتَفَتُّ (١) إِلَيْهِ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ.
وفي روايةٍ أُخْرى عن عبد الله قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي» . [خ¦٥٠٥٠]
١٩٤٠ - وعن علقمةَ قالَ: ((كُنَّا بِحِمْصَ. فَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ سُورَةَ ((يُوسُفَ) )، فَقَالَ رَجُلٌ: مَا هَكَذَا أُنْزِلَتْ. فَقَالَ (٢) : هَكَذَا قَرَأْتُهَا عَلَى رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ. قَالَ: أَحْسَنْتَ. قَالَ (٣) : فَبَيْنَمَا (٤) هُوَ كَذَلِكَ إِذْ وَجَدَ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ. فَقَالَ (٥) : تُكَذِّبُ بِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى وَتَشْرَبُ الْخَمْرَ؟ فَجَلَدَهُ الْحَدَّ)). قال الأعمش: كَانُوا أُمَرَاءَ حَيْثُ كَانُوا. من شرطهما جميعًا، وأخرجه مسلم. [خ¦٥٠٠١]
١٩٤١ - وعن نافعٍ، عن عبد الله بن عمرَ، أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قالَ: «إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ، إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ» . [خ¦٥٠٣١]
١٩٤٢ - وعن أبي وائلٍ، عن عبدِ الله بن مسعودٍ عن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ أنَّه قالَ: «بِئْسَمَا لِأَحَدِهِمْ أَنْ يَقُولَ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، بَلْ هُوَ نُسِّيَ. وَاسْتَذْكِرُوا (٦) الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ أَشَدُّ تَفَصِّيًا (٧) مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِن النَّعَمِ مِنْ عُقُلِهَا» . [خ¦٥٠٣٢]
١٩٤٣ - وعن أبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى عن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قالَ: «تَعَاهَدُوا هَذَا الْقُرْآنَ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِن الْإِبِلِ مِنْ عُقُلِهَا» . [خ¦٥٠٣٣]
١٩٤٤ - وعنْ قَتَادةَ، عن أنسِ بن مالكٍ (٨) أنَّ أبا موسى الأشعري قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الْأُتْرُجَّةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ
(١) في (د) : «فالتفتت» .
(٢) في (ح) و (د) : «قال» .
(٣) قوله: «قال» ليس في (ح) و (د) .
(٤) في (ح) : «فبينا» .
(٥) في (د) : «قال» .
(٦) جاء في هامش الأصل: «وفي رواية: فاستذكروا بالفاء أصح» .
(٧) جاء في هامش الأصل: «تفصيًا: أي خروجًا» .
(٨) قوله: «بن مالك» ليس في (ح) و (د) .