فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 562

مَنْ أَمَرْتَنَا، فَلَمْ يَبْقَ فِي النَّارِ أَحَدٌ فِيْهِ خَيْرٌ». قَالَ: «ثُمَّ يَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: شُفِّعَتِ الْمَلَائِكَةُ، وَشُفِّعَتِ الأَنْبِيَاءُ، وَشُفِّعَ الْمُؤْمِنُونَ، وَبَقِيَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ. فَيَقْبِضُ قَبْضَةً (١) مِنَ النَّارِ - أَوْ قَالَ: قَبْضَتَيْنِ - نَاسًا لَمْ يَعْمَلُوا للهِ خَيْرًا قَطُّ قَد احْتَرَقُوا حَتَّى صَارُوا حُمَمًا (٢) ، فَيُؤْتَى بِهِمْ إِلَى مَاءٍ، يُقَالُ لَهُ: مَاءُ الْحَيَاةِ، فَيُصَبُّ عَلِيهِمْ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ (٣) فِي حَمِيلِ السَّيْلِ (٤) ، فَيَخْرُجُونَ وَأَجْسَادُهُمْ (٥) مِثْلَ اللُّؤْلُؤِ، فِي أَعْنَاقِهِمُ الْخَاتَمُ، عُتَقَاءُ اللهِ» ، قَالَ (٦) : «فَيُقَالُ لَهُمْ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَمَا تَمَنَّيْتُمْ أَوْ رَأَيْتُمْ فمِنْ (٧) شَيءٍ فَهُوَ لَكُمْ» . قَالَ: «فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا، أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ» . قَالَ: «فَيَقُولُ (٨) : فَإِنَّ عِنْدِي لَكُمْ أَفْضَلَ مِنْهُ (٩) . فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا، وَمَا أَفْضَلُ مِنْ ذلِكْ؟ فَيَقُولُ: رِضَايَ عَنْكُمْ، فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ أَبَدًا» . هذا لفظ مَعْمَر، عن زيد بن أسلم. [خ¦٧٤٣٩]

١٣ - قال رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: وعن زيد بن وهب (١٠) ، عن حذيفة بن اليمانِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ حَدِيثَيْنِ، قَدْ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا، وَأَنَا أَنْتَظِرُ الْآخَرَ، حَدَّثَنَا: «أَنَّ الْأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ (١١) قُلُوبِ الرِّجَالِ، ثُمَّ نَزَلَ الْقُرْآنُ، فَعَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ، وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ» . ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهَا فَقَالَ: «يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ، فَتُقْبَضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْمَجْلِ، كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَنَفِطَ (١٢) ، فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا (١٣) وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ» ، ثُمَّ أَخَذَ حَصَاةً فَدَحْرَجَهَا عَلَى رِجْلِهِ لِيُرِيَهُمْ أَثَرَهُ كَيْفَ هُوَ. قَالَ: «فَيُصْبِحُ النَّاسُ يُبَايعُونَ (١٤) لَا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ، حَتَّى يُقَالَ: إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا، وَحَتَّى يُقَالَ لِرَجُلٍ (١٥) : مَا أَجْلَدَهُ، وَمَا (١٦) أَظْرَفَهُ وَأَعْقَلَهُ، وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ» .


(١) جاء في هامش الأصل عدة كلمات غير واضحة.
(٢) جاء في هامش الأصل: «حممًا: فحمًا» ، و جاء في هامش (ح) : «قوله: (حتى صاروا حممًا) : أي فحمًا» .
(٣) جاء في هامش الأصل: «الحبة: بذور البقل في الصحراء» .
(٤) زاد في (د) : «قال» ، وجاء في هامش الأصل: «حميل السيل: محموله» ، و جاء في هامش (ح) : «حميل السيل: ما جلبه من طين أو غثاء وقد تقدَّم شرحه» .
(٥) في (ح) : «أجسادهم» بدون الواو.
(٦) «قال» ليست في (ح) و (د) .
(٧) في (ح) و (د) : «من» مجرَّدة من الفاء.
(٨) زاد في (ح) و (د) : «لهم» .
(٩) في (د) : «من ذلك» .
(١٠) من قوله: «هذا لفظ مَعْمَر...» إلى هنا ليس في (ح) وقوله: «قال رضي الله عنه» ليس في (د) .
(١١) جاء في هامش الأصل: «الجذر: الأصل» .
(١٢) جاء في هامش الأصل: «فنفط: نفط» .
(١٣) جاء في هامش الأصل: «منتبرًا» ، وجاء في هامش (ح) «حاشية: قوله: (منتبرًا) : معناه مرتفعًا، وأصل هذه اللفظة الارتفاع، ومنه سُمِّيَ المنبر منبرًا لارتفاعه» .
(١٤) في (ح) و (د) : «يتبايعون» .
(١٥) في (د) : «للرجل» .
(١٦) «ما» : ليست في (ح) و (د) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت