عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَعَائِشَةَ، فَسَأَلْنَاهُمَا عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرَتَانَا (١) أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ حُلُمٍ (٢) ثُمَّ يَصُومُ. قَالَ: ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَى مَرْوَانَ فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَوْلِهِمَا وَقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ مَرْوَانُ: عَزَمْتُ عَلَيْكُمَا (٣) لَمَا ذَهَبْتُمَا إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْبَرْتُمَاهُ. قَالَ: فَلَقِينَا أَبَا هُرَيْرَةَ عِنْدَ بَابِ المَسْجِدِ، فَقُلْنَا لَهُ (٤) : إِنَّ الْأَمِيرَ عَزَمَ عَلَيْنَا فِي أَمْرٍ لِنَذْكُرَهُ لَكَ. قَالَ: وَمَا هُوَ؟ فَحَدَّثْنَاهُ، قَالَ (٥) : فَتَلَوَّنَ وَجْهُ أَبِي هُرَيْرَةَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا حدَّثَنِي الفَضْلُ بنُ عَبَّاسٍ، وَهُنَّ (٦) أَعْلَمُ (٧) .
٦٦٢ - وعن حُمَيْدِ بن عبد الرحمن، عن أبي هُرَيرةَ، قالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ رَجُلٌ (٨) ، فَقَالَ: هَلَكْتُ. قَالَ: «وَمَا شَأْنُكَ؟» قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ. قَالَ: «فَهَلْ (٩) تَجِدُ ما تُعْتِقُ رَقَبَةً؟» قَالَ: لَا. قَالَ: «فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟» قَالَ: لَا. قَالَ: «فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟» قَالَ: لَا. قَالَ: «فَاجْلِسْ» . فَجَلَسَ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ. قَالَ: «خُذْ هَذَا (١٠) فَتَصَدَّقْ بِهِ» . قَالَ: عَلَى أَفْقَرَ مِنَّا (١١) ؟ فَمَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا (١٢) أَفْقَرُ مِنَّا. قَالَ (١٣) : فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ (١٤) قَالَ: «خُذْهُ فَأَطْعِمْهُ عِيَالَكَ» .
٦٦٣ - وعن عَبَّادِ بن عبد الله بن الزُّبَيرِ، أنَّه سَمِعَ عائشةَ تقول: أَتَى رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، احْتَرَقْتُ. فَسَأَلَهُ مَالَهُ؟ قَالَ: أَفْطَرْتُ فِي رَمَضَانَ. ثُمَّ إِنَّهُ أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ بِمِكْتَلٍ عَظِيمٍ (١٦) فِيهِ تَمْرٌ يُدْعَى الْعَرَقَ، فِيهِ قَرِيبٌ مِنْ عِشْرِينَ صَاعًا، فَقَالَ: «أَيْنَ الْمُحْتَرِقُ؟» فَقَامَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: «تَصَدَّقْ بِهَذَا» . [خ¦١٩٣٥]
(١) في (ح) و (د) : «فأخبرتا» بدل «فأخبرتانا» .
(٢) في هامش الأصل: «من غير حلم: أي احتلام» .
(٣) في هامش الأصل: «عزمت عليكما: أي أوجبت عليكما» .
(٤) في (ح) و (د) : «المسجد بالعقيق فقال له» بدل «المسجد فقلنا له» .
(٥) في (ح) و (د) : «قال فحدثه» بدل «فحدثناه قال» .
(٦) في (ح) و (د) : «وهو» بدل «وهن» .
(٧) في هامش الأصل: «يعني خبر مرفوع» .
(٨) في (د) : «أتى رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم» .
(٩) في (د) : «فقال هل» .
(١٠) في (ح) و (د) : «خذها» بدل «خذ هذا» لكنه وضع حرف «ح» في الهامش وكتب تحته: «هذا» .
(١١) في هامش الأصل: «يعني أعلى أفقر منا» .
(١٢) في هامش (ح) : «قوله: (فما بين لابتيها) : اللابة الحرة: وهي أرض ذات حجارة سود بين جبلين، أراد جانبي المدينة» .
(١٣) ليس في (ح) : «قال» .
(١٤) ليس في (ح) و (د) : «ثمَّ» .
(١٥) ليس في (ح) و (د) : «أنَّ» .
(١٦) في هامش الأصل: «المكتل: زنبيل عظيم» ، في (ح) : ما بين الأسطر «الزنبيل وهو القفة» .
(١٧) ليس في (ح) و (د) : «قال رضي الله عنه» . وفي هامش الأصل: «باب القبلة للصائم» .