قَالَ: فَمَا يُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ غَيْرِهَا. فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى بَيْته الذي كَانَ فِي النَّارِ فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا بَيْتُكَ فِي النَّارِ، وَلَكِنَّ اللهَ عَصَمَكَ وَرَحِمَكَ وأَبْدَلَكَ بِهِ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ. فَيَقُولُ: دَعُوني حَتَّى أَذْهَبَ فَأُبَشِّرَ أَهْلِي، فَيُقَالُ لَهُ: اسْكُنْ. وَإِنَّ (١) الْكَافِرَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ، أَتَاهُ مَلَكٌ فَيَنْتَهِرُهُ، فَيَقُولُ: مَا كُنْتَ تَعْبُدُ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي. فَيَقُولُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ. فَيَقُولُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ. قَالَ: فَيَضْرِبُهُ بِمِطْرَاقٍ مِنْ حَدِيدٍ بَيْنَ أُذُنَيْهِ، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعَهُا الْخَلائقُ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ».
وَفِي رِوَايَةٍ (٢) : قَالَ (٣) : «فَيُقَالُ - يعني للمؤمنِ - انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ، قَدْ أَبْدَلَكَ اللهُ تَعَالَى بِهِ مَقْعَدًا في الْجَنَّةِ» ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «فَيَقولانِ جمَيعًا: لِأَنَّكَ أَطَعْتَ اللهَ وَعَصَيتَ عَدُوَّهُ، وفي (٤) المُنافِقِ والكَافِرِ: يُرى مَقْعَدُهُ مِنَ الجَنَّةِ فَيُقالُ لَه (٥) : هذا مَقعدُك مِنَ الجَنَّةِ ولكنَّكَ (٦) عَصَيتَ اللهَ، وَأَطَعتَ عَدُوَّهُ» .
وقال بعضُهم في روايتِه: «إِنَّه لَيَضيقُ عليهِ قَبرُهُ حتَّى تَخْتَلفُ فِيهِ أَضلاعُهُ. فَتَعَوَّذوا (٧) باللهِ الذي أَحاطَ بِكُلِّ شَيءٍ عِلْمًا، مِنْ عَذِابِهِ وَنَقْمَتِهِ» . [خ¦١٣٣٨]
٥٦٥ - وعن سعدِ (٨) بن عُبيدةَ، يحدِّث عن البراءِ بن عازبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أنَّ (٩) النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ في قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ
(١) في (ح) : «و أما» .
(٢) في (ح) و (د) زيادة: «أخرى» .
(٣) ثوله: «قال» ليس في (د) .
(٤) في (ح) و (د) : «وقال في» .
(٥) ليس في (ح) (د) : «له» .
(٦) في (د) : «ولكن» .
(٧) في (ح) و (د) : «فنعوذ» .
(٨) في (ح) و (د) : «سعيد» .
(٩) في (ح) و (د) : «عن» .