٩٥ - وعن طاوسٍ، عن ابن عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ على ِقَبْرَيْنِ، فَقَالَ (١) : «إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ (٢) ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ (٣) : أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنَ بَوْلهِ، وَأَمَّا هذا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ» ، ثُمَّ دَعَا بِعَسِيبٍ (٤) رَطْبٍ (٥) فَشَقَّهُ بِاثْنَيْنِ، فَغَرَسَ عَلَى هَذَا وَاحِدًا، وَعَلَى هَذَا وَاحِدًا، ثُمَّ قَالَ: «لَعَلَّهُ (٦) يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا» . [خ¦١٣٦١]
٩٦ - قال رَضِيَ اللهُ عَنْهُ (٧) : وعن الأسود، عن عبد الله قالَ: أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ الغَائِطَ، وَأَمَرَنِي (٨) أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ (٩) ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ، وَالتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْهُ، فَأَخَذْتُ رَوْثَةً فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ (١٠) ، فَأَخَذَ الحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، قَالَ: «هَذِهِ رِكْسٌ (١١) » . [خ¦١٥٦]
٩٧ - وعن عمرِو بن يحيى بن سعيد بن عمرٍو القرشي، عن جدِّه سعيد بن عمرٍو، قالَ: كان أَبُو هُرَيْرَةَ يَتْبَعُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ بِإِدَاوَةٍ لِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ، فَأَدْرَكَهُ يَوْمًا، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ. قَالَ: «ابْغِنِي (١٢) أَحْجَارًا أَسْتَنْظِفُ بِهَا، وَلا تَأْتِنِي بِعَظْمٍ وَلا رَوْثٍ (١٣) » . فَأَتَيْتُهُ بِأَحْجَارٍ فِيْ ثَوْبِي، فَوَضَعْتُهُ (١٤) إِلَى جَنْبِهِ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ وَقَامَ (١٥) تَبِعْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا بَالُ العَظْمِ وَالرَّوْثِ (١٦) ؟ قَالَ: «أَتَانِي وَفْدُ جِنِّ نَصِّيبِينَ، فَسَأَلُونِي الزَّادَ، فَدَعَوْتُ الله تَعَالَى لَهُمْ أَنْ لا يَمُرُّوا بِرَوْثٍ (١٧) وَلَا عَظْمٍ، إِلَّا وَجَدُوا عَلَيْهِ طَعَامًا» . أخرجه البخاري رَحِمَهُ اللهُ. [خ¦٣٨٦٠]
٩٨ - وعن الأعرج، عن أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، قالَ: «إِذَا اسْتَجْمَرْتَ (١٨) فَأَوْتِرْ» . [خ¦١٦٢]
٩٩ - وعن أبي إدريس الخَوْلاني، عن أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ (١٩) قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ (٢٠) ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ» . [خ¦١٦١]
(١) في (د) : «وقال» .
(٢) في (د) : «يعذبان» .
(٣) جاء في هامش الأصل: «يعني لا يعذبان عندكم في كبير، يعني صغير عندكم كبير عند الله» .
(٤) في (ح) و (د) : «بسَعَفٍ» .
(٥) جاء في هامش الأصل: «وفي بعض النسخ: بعسيب رطب، ... العسيب: غصن النخل» .
(٦) في (د) و (ح) زيادة: «أن» .
(٧) قوله: «قال رضي الله عنه» ليس في (د) و (ح) .
(٨) في (ح) و (د) : «فأمرني» .
(٩) زاد في (ح) و (د) : «قال» .
(١٠) في (ح) : «بهنَّ» ، بدل قوله: «النبي صلَّى الله عليه وسلَّم» ، وفي (د) : «فأتيت بهن النبي صلى الله عليه وسلم» .
(١١) جاء في هامش الأصل: «ركس: أي رجيع وفي رواية: رجس» ، وفي (ح) : «رجس» بدل كلمة «ركس» ، وجاء في هامش (ح) : «الرجس: النَّجَس» ، وفي (د) : «وقال هذه رجس» .
(١٢) جاء في هامش الأصل: «ابغني: أي ابغ لي، اللام مضمرة فيه، كما في قوله تعالى: {يبغونكم الفتنة} : أي يبغونها لكم» .
(١٣) في (ح) : «بروث» .
(١٤) في (د) : «فوضعه» .
(١٥) في (د) : «قام وفرغ» .
(١٦) في (ح) و (د) : «الروثة» .
(١٧) في (د) : «بروثة» .
(١٨) جاء في هامش الأصل: «استجمرت: أي استعملت الجمار، وهي الأحجار الصغار، أي... التنزه في الطهارة، إذا تمسحت بالجمار» ، وجاء في هامش (ح) : «قال الهروي: الاستجمار هو المسح بالجمار، وهي الأحجار الصغار، ومنه سميت جمار مكة» .
(١٩) من قوله: «عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا استجمرت» إلى هنا ليس في (ح) .
(٢٠) جاء في هامش الأصل: «استنثر: وهي طرق الأنف ليستخرج ما فيه بالماء» .
(٢١) جاء في هامش الأصل: «باب: لا يمسح ذكره بيمينه» .