قَالَتْ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ لَا يَمُوتُ حَتَّى يُخَيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَلَمَّا كَانَ وَجَعُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، عَرَضَتْ لَهُ بُحَّةٌ، قَالَتْ عَائِشَةَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: {مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ} [النساء:٦٩] الْآيَةَ، فَظَنَنْتُ (١) رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ كَانَ يُخَيَّرُ. [خ¦٤٤٣٥]
١٥٨١ - وعَنِ الْقَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَطَارَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ، فَخَرَجَتَا (٢) مَعَهُ جَمِيعًا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ إِذَا سَارَ بِاللَّيْلِ سَارَ مَعَ عَائِشَةَ يَتَحَدَّثُ مَعَهَا، فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: أَلَا تَرْكَبِينَ اللَّيْلَةَ بَعِيرِي، وَأَرْكَبُ بَعِيرَكِ تَنْظُرِينَ وَأَنْظ??رُ؟ قَالَتْ: بَلَى. فَرَكِبَتْ عَائِشَةُ عَلَى بَعِيرِ حَفْصَةَ، وَرَكِبَتْ حَفْصَةُ عَلَى بَعِيرِ عَائِشَةَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ إِلَى جَمَلِ عَائِشَةَ وَعَلَيْهِ حَفْصَةُ، فَسَلَّمَ، ثُمَّ سَارَ مَعَهَا حَتَّى نَزَلُوا، وَافْتَقَدَتْهُ عَائِشَةُ فَغَارَتْ، فَلَمَّا نَزَلُوا جَعَلَتْ تَدْخِلُ رِجْلَهَا بَيْنَ الإِذْخِرِ وَتَقُولُ: يَا رَبِّ، سَلِّطْ عَلَيَّ عَقْرَبًا أَوْ حَيَّةً تَلْدَغُنِي، رَسُولُكَ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ لَهُ شَيْئًا. [خ¦٥٢١١]
١٥٨٢ - وعَن ابْنِ (١) أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فِي بَيْتِي وَيَوْمِي، وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي (٢) . وَكَانَ جِبْرِيْلُ عَلَيهِ السَّلَامُ يُعَوِّذُهُ بِدُعَاءٍ إِذَا مَرِضَ، فَذَهَبْتُ أَدْعُو بِهِ، فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ إِذْ قَالَ: «فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى (٣) » . وَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي بَكْرٍ وَبِيَدِهِ
(١) في (ح) و (د) بزيادة: «أنَّ» .
(٢) في (ح) و (د) : «فخرجنا» .