فهرس الكتاب
اللهُ بِهَذَا الْخَيْرِ وَجَاءَ بِكَ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ (١) » . قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي (٢) وَيَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي يُعْرَفُ مِنْهُمْ وَيُنْكَرُ (٣) » . قُلْتُ: حَلِّهُمْ لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا (٤) وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا» . قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَاكَ (٥) الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ قَذَفُوهُ فِيهَا» ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا يَعْصِمُ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: «جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامُهُمْ» ، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ (٦) جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ؟ قَالَ: «فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا وَإِنْ أَدْرَكَكَ أَجَلُكَ وَأَنْتَ عَاضٌّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ» . [خ¦٣٦٠٦]
١٨٥٧ - وعن حَفْص ِبن عَاصِمٍ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «يُوشِكُ الْفُرَاتُ (٧) أَنْ يَحْسِرَ (٨) عَنْ كَنْزٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَمَنْ حَضَرَهُ فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا» . ويُروى: «يَحْسِرُ (٩) عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ» . [خ¦٧١١٩]
١٨٥٨ - وعن ابن (١٠) المُسيِّبِ، عن أبي هُرَيرةَ، أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ، حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ تُضِيءُ أَعْنَاقَ الْإِبِلِ بِبُصْرَى (١١) » . [خ¦٧١١٨]
١٨٥٩ - قال رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ رَحِمَهُ الله??: أخبرنا مَكِّيُّ بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن هاشم، قالَ: حدَّثنا يحيى بن سعيد وأبو معاوية، عن الأعمش، قالَ: حَدَّثني شَقِيقٌ، قال (١٢) : سمعتُ حذيفةَ قالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرُ، فَقَالَ: مَنْ يَحْفَظُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فِي الْفِتْنَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَنَا. قَالَ: هَاتِ إِنَّكَ لَجَرِيءٌ (١٣) عَلَيْهِ - أَوْ عَلَيْهَا -. قُلْتُ (١٤) : فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفُ وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ. قَالَ: لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ، وَلَكِن الفِتْنَةُ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ. قُلْتُ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا شَيْءٌ (١٥) يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ (١٦) بَابًا
(١) جاء في هامش الأصل: «دخن: أثر فتنة» .
(٢) جاء في هامش الأصل: «هديي: أي السيرة الحسنة» .
(٣) في (ح) و (د) : «تعرف منهم وتنكر» .
(٤) جاء في هامش الأصل: «جلدتنا: قيل من نسبنا، وقيل من بلدتنا» .
(٥) في (ح) و (د) : «ذلك» .
(٦) قوله: «لهم» ليس في (ح) و (د) .
(٧) في (ح) و (د) : «للفرات» .
(٨) في (ح) : «يحشر» ، وجاء في هامش الأصل: «يحسر: أي يكشف» .
(٩) في (ح) : «يحشر» .
(١٠) في (ح) و (د) : «أبي» .
(١١) جاء في هامش الأصل: «بصرى: اسم بلدة بطرف الشام» .
(١٢) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و (د) ، ويبدأ الحديث فيهما: «وعن حذيفة..» .
(١٣) جاء في هامش الأصل: «لجريء: أي عالم حافظ» .
(١٤) في (ح) و (د) : «قال: قلت» .
(١٥) في (ح) و (د) : «شيء منها» بتقديم وتأخير.
(١٦) في (ح) و (د) : «وبينها» .