السَّمَاءِ فَيَرَى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ مِنَ الْجَهْدِ. قالَ: فَأَنْزَلَ الله عزَّ وجلَّ: {فَارْتَقِبْ (١) يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ*يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الدخان:١٠ - ١١] فَأُتِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَسْقِ اللهَ لِمُضَرَ، فَإِنَّهَم قَدْ هَلَكَوا. قَالَ: فَدَعَا فَسُقُوا. فَلَمَّا أَصَابَتْهُمُ الرَّفَاهِيَةُ عَادُوا إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ، فَأَنْزَلَ الله تعالى: {إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ*يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ} [الدخان:١٥ - ١٦] قَالَ: يَوْمَ بَدْرٍ. [خ¦٤٨٢١]
٥٢١ - وعن عطاءٍ، عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها: أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَأَى رِيحًا سَأَلَ اللهَ مِنْ خَيْرِهَا وَخَيْرِ مَا فِيهَا وَخَيْرِ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ (٢) ، وَتَعَوَّذَ بِالله (٣) مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ (٤) ، وإِذَا رَأَى في السَّمَاء اخْتِيالًا تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَدَخَلَ وَخَرَجَ، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَعَرَفَتْ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عَنْها بَعضَ ما رَأَتْ مِنْهُ. قَالَ: «وَمَا يُدْرِينِي، لَعَلَّهُ كَمَا قَالَ قَوْمٌ: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} [الأحقاف:٢٤] » . [خ¦٣٢٠٦]
٥٢٢ - وعن مجاهدٍ، عن ابن عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قَالَ: «نُصِرْتُ بِالصَّبَا (٥) ، وَأٌهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُور» . [خ¦٣٣٤٣]
٥٢٣ - وعن عبد الله بن دينار، عن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «مِفْاتَيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لا يَعْلَمُهَا إِلا اللهُ: لا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا يَكُونُ فِي غَدٍ،
(١) في (ح) و (د) : يبدأ من قوله تعالى: {يوم تأتي السماء} .
(٢) في (د) : «إليه» .
(٣) قوله: «بالله» ليس في (ح) و (د) .
(٤) في (ح) و (د) : «إليه» .
(٥) في هامش (ح) : «الصّبا: مقصور الريح الشّرقية، والدّبور: بفتح الدال الغربية» .