عن أُبيِّ بن كعبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ كَانَ عِنْدَ أَضَاةِ (١) بَنِي غِفَارٍ، وَجَاءَهُ جِبْرَائِيلُ (٢) عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ أُمَّتَكَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ: أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ إِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ أُمَّتَكَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفَيْنِ. فَقَالَ: أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، إِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ أُمَّتَكَ (٣) عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ. فَقَالَ: أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، إِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَاهُ الرَّابِعَةَ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ أُمَّتَكَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَأَيُّ حَرْفٍ قَرَؤُوا عَلَيْهِ أَصَابُوا» . من شرطهما جميعًا، وأخرجه مسلم. [خ¦٤٩٩١]
١٩٣١ - وعن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عبَّاسٍ في قوله تعالى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرَائِيلُ (٤) عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْوَحْيِ كَأَنَّهُ (٥) مِمَّا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ، فَيَشْتَدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ (٦) ، فَكَانَ (٧) ذَلِكَ مِمَّا يُعْرَفُ مِنْهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} (٨) [القيامة:١٦] يَقُولُ: لِتَعْجَلَ بِأَخْذِهِ {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} [القيامة:١٧] فَإِنَّ (٩) عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ {وَقُرْآنَهُ} فَتَقْرَأَهُ، {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} [القيامة:١٨] فَإِذَا أَنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ له {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} [القيامة:١٩] قَالَ: أَنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسَانِكَ. فَكَانَ (١٠) النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرائيلُ (١١) عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَ ذَلِكَ أَطْرَقَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَهُ كَمَا وَعَدَهُ اللهُ تَعَالَى. [خ¦٥٠٤٤]
١٩٣٢ - وعن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عبَّاسٍ في قولِهِ: (( {وَلَا (١٢) تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا} (١٣) [الإسراء:١١٠] :
(١) جاء في هامش الأصل: «الأضاةُ: الغدير» .
(٢) في (ح) و (د) : «جبريل» .
(٣) في (ح) و (د) زيادة: «القرآن» .
(٤) في (ح) و (د) : «جبريل» .
(٥) في (ح) و (د) : «كان» .
(٦) جاء في هامش الأصل: «فيشتد ذلك عليه: أي على رسوله» .
(٧) في (ح) و (د) : «وكان» .
(٨) في (د) : «فتعجل به» .
(٩) في (ح) و (د) : «قال إن» .
(١٠) في (ح) و (د) : «وكان» .
(١١) في (ح) و (د) : «جبريل» .
(١٢) في (د) : «لا» بلا واو عطف.
(١٣) جاء في هامش ح: «حاشية: قوله: (ولا تجهر صلاتك ولا تخافت بها) قيل معناه: أي بقراءتك فسمى القراءة صلاة كما سمى الصلاة قرآنًا في قواه تعالى (وقرآن الفجر) الآية» .