مِثْلُهُ، فَقُلْنَا لَهُ (١) : لَوْ أَخَذْتَ بُرْدَ غُلَامِكَ هذا فَضَمَمْتَهُ إلى بُرْدِكَ هَذَا فَلَبِسْتَهُ كَانَ حُلَّةً، واشْتَرَيتَ لِغُلَامِكَ بُرْدًا غَيْرَهُ، قَالَ: إنِّيْ سَأُحَدِّثُكَ (٢) عنْ ذَلكَ: كَانَ بَيْنِي وبَيْنَ صَاحِبٍ ليْ كَلَامٌ، وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً، فَنِلْتُ مِنْهَا، فَأَتَى رسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يُعْذِرُهُ مِنِّي، فَقَالَ ليْ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، سَابَبَتْ فُلَانًا؟» ، فَقُلتُ: نَعَمْ. قالَ: «فَذَكَرتَ أُمَّهُ؟» ، فَقُلتُ: نَعَمْ (٣) ، مَنْ سَابَّ الرِّجالَ ذُكِرَ أَبُوهُ وَأُمُّهُ. فقال لي: «إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ» . قُلْتُ: عَلَى حَالِ سَاعَتِي مِنَ الْكِبَرِ؟ قَالَ: «عَلَى حَالِ سَاعَتِكَ مِنَ الْكِبَر» . ثُمَّ قالَ: إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ (٤) تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِهِ، وَلْيُلْبِسْهُ مِنْ لِبَاسِهِ، وَلَا يُكَلِّفْهُ مَا يَغْلِبُهُ».
١٠٢٥ - وعن موسى بن يَسارٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «إِذَا صَنَعَ لِأَحَدِكُمْ خَادِمُهُ طَعَامَهُ ثُمَّ جَاءَهُ (٥) ، وَقَدْ وَلِيَ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ، فَلْيُقْعِدْهُ مَعَهُ، فَلْيَأكُلْ، وَإِنْ (٦) كَانَ الطَّعَامُ مَشْفُوهًا (٧) قَلِيلًا، فَلْيَضَعْ فِي (٨) يَدِهِ مِنْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ» . أخرجه مسلم رَحِمَهُ اللهُ. [خ¦٥٤٦٠]
١٠٢٦ - وعن محمَّدِ بن زياد قالَ: سمعتُ أبا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ خَادِمَهُ بِطَعَامِهِ قَدْ كَفَاهُ عِلَاجَهُ وَدُخَانَهُ، فَإِنْ لَمْ يُجلِسْهُ مَعَهُ فَليُنَاوِلْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ، أَوْ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ» . أخرجه البخاري رَحِمَهُ اللهُ. [خ¦٢٥٥٧]
١٠٢٧ - وعن عبد الرحمن بن أبي نُعْمٍ (٩) ، عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ
(١) قوله: «له» ليس في (ح) و (د) .
(٢) في (ح) و (د) : «سأحدثكم» .
(٣) قوله: «نعم» ليس في (ح) و (د) .
(٤) في (د) : «فمن كان له أخوة» .
(٥) قوله: «ثم جاءه» ليس في (ح) و (د) .
(٦) في (ح) و (د) : «فَإِنْ» .
(٧) في هامش الأصل: «المشفوه: الآكلون كثيرون» ، وجاء في هامش (ح) : «المشفوه: القليل، قال بعضهم: أخذ ذلك من كثرة الشفاه عليه» .
(٨) قوله: «في» ليس في (د) .
(٩) في (ح) و (د) : «يعمر» .