قالت: إن أكل لفَّ، وإن شرب اشتفَّ، وهما من الشَّرَه والنَّهم (١) واللؤم؟ والقول في ذلك عندي أنَّها تصفه باللؤم، وتعني بقولها: «لَا يُولِجُ الكَفَّ لِيَعْلَمَ البَثَّ» : أنَّه لا يدخل يدَه في ثوبها ليعلم ما بقلبها من الحزن والغيض عليه.
وحكي عن ابن الأعرابي أنَّه كان يرويه: «زوجي إن أكلَ لفَّ، وإن شرب اشتفَّ، وإن رقد التفَّ، ولا يولج الكف فيعلم البثَّ» . وتفسيره: أنه إذا نام التف ناحية ولم يضاجعها، ولم يمارس (٢) منها ما يمارس الرجل من المرأة إذا أراد وطأها.
وقول السادسة@@@ [السابعة@@] : «زَوْجِي عَيَايَاءُ أَوْ غَيَايَاءُ» ، هكذا يروى بالشَّكّ. قال أبو عبيد: أما غياياء بالغين فليس بشيء. قيل: ويحتمل أن يكون الشكُّ من الراوي. وأما العياياء فهو من الإبل الذي لا يصرف ولا يُلْقِح، وكذلك هو في الرجال. وقيل العياياء العنين. وأما الطباقاء فهو العي الأحمق الفَدْمُ (٣) ، ومنه قول جميل بن معمر (شعر) :
وقولها: «أَوْ جَمَعَ كُلًّا لَك» تريد جمع بين الشَّجِّ والفّلِّ. وهذا منها وصف له بسوء الخلق والمعاشرة، وشدَّة الغضب، وقلَّة
(١) جاء في هامش الأصل: «الشره: غاية الحرص، والنهم: غاية الجوع» .
(٢) جاء في هامش الأصل: «الممارسة: المعاشرة... والمعالجة» .
(٣) جاء في هامش الأصل: «قال عليه السلام: (إنكم لتحشرون يوم القيامة مفدمة أفواهكم فأول ما يبين عن أحدكم فخذه) » .
(٤) جاء في هامش الأصل: «حين تعكف: أي حين تجمع... مكان القدم...» .