وقولها: «عَظِيمُ الرَّمَادِ» فهذا صفة بالجود. وكثرة الرماد، ينبئ عن كثرة الأطعمة، وذلك لكثرة أضيافه.
وقولها: «قَرِيبُ البَيْتِ مِنَ النَّادِ» فالنادي: أهل المجلس، يعني أنه ينزل بين ظهراني الناس ليعلم مكانه فيجده الأضياف، ولا يتباعد من الناس ولا يتوارى فرارًا من نزول النوائب والأضياف به. قيل: وهذا المعنى أراده زهير بقوله لرجل يمدحه: (شعر)
أي يتوسَّط بيوت الناس فيبني قُبَّته فيما بينهم، ليكون مَعْلَمًا. والمُسْتَرْفِدُ: المستعين وطالب العطاء.
وقول العاشرة: «زَوْجِي مَالِكٌ وَمَا مَالِكٌ» قيل: ما للاستفهام، والمراد تعظيم شأن زوجها، وهذا مثل قوله تعالى: {الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ} [الحاقة:١ - ٢] ومثل قولك: زيد، وما زيد؟ ورجل، وأيُّ رجل؟