فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
٢٧٤٤ - عن عائشة قالت: "ما أغبط أحدًا بهون موت (١) بعد الذي رأيت من شدة موت النبي - صلى الله عليه وسلم -".
٢٧٤٦ - عن أبي سعيد وأبي هريرة -رضي الله عنهما- قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لقنوا موتاكم لا إله لا الله".
(١) أي: لا أفرح لأحد ولا أتمنى لأحد سهولة الموت، لأنها لما رأت شدة وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - علمت أن ذلك ليس من المنذرات الدالة على سوء العاقبة، وأن هون الموت وسهولته ليس من المكرمات، وإلا لكان - صلى الله عليه وسلم - أولى الناس به، فأصبحت لا تكره شدة الموت لأحد، ولا تغبط أحداً يموت من غير شدة. انظر تحفة الأحوذي (٤/ ٥٦ رقم ٩٨٥) .
قال الإمام أبو بكر بن العربي في عارضة الأحوذي (٤/ ٢٠١ - ٢٠٢) : إن الباري سبحانه بقدرته وحكمته يخفف إخراج الروح من الجسد ومفارقتها ويشددها بحسب ما يكون عنده من أحوال العبد، فتارة يشددها عذابًا، وذلك على الكافر، وتارة يشددها كفارة، وذلك على المذنب، وتارة يشددها حجة على الخلق وتسلية وقدوة وأسوة، كما لقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من شدة الموت.
(٢) جامع الترمذي (٣/ ٣٠٩ رقم ٩٧٩) .
(٣) سنن النسائي (٤/ ٥ - ٦ رقم ١٨٢٧، ١٨٢٨) .
(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٤٦٧ رقم ١٤٥٢) .
(٥) جامع الترمذي (٣/ ٣١٠ - ٣١١ رقم ٩٨٢) .
(٦) صحيح مسلم (١/ ٦٣٢ رقم ٩١٦، ٩١٧) .