تقدم حديث أبي هريرة (١) في نجاسة الكلب في باب المياه، وحديث ابن مغفل (٢) ، وكذلك غسل اليد عند القيام من نوم الليل (٣) .
٦٢٦ - عن أنس بن مالك قال: "بينما نحن في المسجد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ جاء أعرابي، فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مه مه. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تُزْرِموه (٤) ، دعوه. فتركوه حتى بال، ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعاه، فقال له: إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا (القذر) (٥) ، إنما هي لذكر الله -عز وجل- والصلاة وقراءة القرآن -أو كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فأمر (رجلاً) (٦) من القوم فجاء بدلو من ماءٍ، فشنه (٧) عليه".
(١) الحديث رقم (٥١) .
(٢) الحديث رقم (٥٣) .
(٣) الحديث رقم (٣٥) .
(٤) أي: لا تقطعوا عليه بوله. النهاية (٢/ ٣٠١) .
(٥) في "الأصل": القبر. والمثبت من صحيح مسلم.
(٦) في "الأصل": رجلان. والمثبت من صحيح مسلم.
(٧) قال النووي في شرح مسلم (٢/ ٣٢٠) : يروى بالشين المعجمة وبالمهملة، وهو في أكثر الأصول والروايات بالمعجمة، ومعناه صبه، وفرق بعض العلماء بينهما، فقال: هو بالمهملة الصب في سهولة، وبالمعجمة التفريق في صبه، واللَّه أعلم.
(٨) صحيح البخاري (١/ ٣٨٥ رقم ٢١٩) .
(٩) صحيح مسلم (١/ ٢٣٦ - ٢٣٧ رقم ٢٨٥) .