وسمَّعه والده، ثم طلب بنفسه، سمع أبا بكر أحمد بن الأشقر، والقاضي محمد ابن عمر الأرموي، وسعيد بن البناء، وسعد الخير الأندلسي، فمن بعدهم.
قال الدبيثي: لم يرو إلا اليسير، وقد عمل "المعجم" وبلغت أثباته ست مجلدات، واختلط قبل موته بنحو من ثلاث سنين حتى كان لا يأتي بشيء على وجه الصحة؛ فتركه الناس.
قال الذهبي (١) : المحدث المفيد أبو عبد الله (٢) محمد بن محمد بن أبي القاسم المِلَنْجي (٣) الأصبهاني القطان المؤدب، ولد نحو سنة أربعين.
(١) "سير أعلام النبلاء" (٢٢/ ٥٩ - ٦٠) .
(٢) قال الذهبي في "المختصر المحتاج إليه من تاريخ الحافظ أبي عبد الله ابن الدبيثي" (١/ ٧٣) : قلت: روى عنه الحافظان أبو عبد الله المقدسي وأبو عبد الله البرزالي، وروى عنه أيضًا أبو الحجاج الأدمي فكناه أبا عبد الله، وكان حافظًا مكثرًا، وكنياه- يعني: المقدسي والبرزالي- أبا بكر، ونسباه ابن أبي شكر التميمي.
(٣) قال ياقوت في "معجم البلدان" (٥/ ٢٢٦) : مِلَنْج: بالكسر، ثم الفتح، ونون ساكنة وجيم، محلة بأصبهان، ينسب إليها محمد بن محمد بن أبي القاسم المؤذن أبو عبد الله الملنجي. اهـ.