فهرس الكتاب

الصفحة 1383 من 2794

بعضهم، وتكلم فيه بعضهم (١) .

٣٠ - باب ذكر الأصناف الذين تُدفع إِليهم الصدقة

قال الله -تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (٢) .

٣٢١٤ - عن قبيصة بن مخارق الهلالي قال: "تحملت حمالة، وأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسأله فيها، فقال: أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها. قال: ثم قال: يا قبيصة، إن المسألة لا تحل لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها، ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة (٣) اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش -أو قال: سدادًا من عيش- ورجل أصابته فاقة- حتى يقوم (٤) ثلاثة من ذوي الحجى من قومه لقد أصابت فلانًا فاقة- فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش -أو قال: سدادًا من عيش- فما سواهن يا قبيصة سُحت (٥) ، يأكلها صاحبها سُحتًا".


(١) ترجمته في التهذيب (١٢/ ٩٢ - ٩٨) .
(٢) سورة التوبة، الآية: ٦٠.
(٣) هي الآفة التي تُهلك الثمار والأموال وتستأصلها، وكل مصيبة عظيمة وفتنة مبيرة: جائحة، والجمع: جوائح. النهاية (١/ ٣١١ - ٣١٢) .
(٤) قال النووي في شرح مسلم (٤/ ٤٣٣) : هكذا هو في جميع النسخ "حتى يقوم ثلاثة" وهو صحيح أي يقومون بهذا الأمر، فيقولون: لقد أصابته فاقه.
(٥) السُّحت: الحرام الذي لا يحل كسبه؛ لأنه يَسْحَت البركة: أي يذهبها. النهاية (٢/ ٣٤٥) .
وقد وقعت هذه اللفظة في صحيح مسلم: "سحتًا" منصوبة، قال النووي: هكذا في جميع النسخ: "سحتًا" ورواية غير مسلم: "سحت" وهذا واضح، ورواية مسلم صحيحة، وفيه إضمار، أي: أعتقده سحتًا، أو يُؤكل سحتاً، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت