فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حناجرههم (١) ، يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية؛ لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد (٢) ".
رواه خ (٣) م (٤) -وهذا لفظه- وفي لفظ (٥) : "فبلغ ذللك النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء، يأتيني خبر السماء صباحًا ومساءً. قال: فقام رجل -غائر العينين، مشرف الوجنتين، ناشز الجبهة، كث اللّحية، محلوق الرأس، مشمر الإزار- فقال: يا رسول الله، اتق الله. فقال: ويلك ألست أحق أهل الأرض أن يتقي الله. قال: ثم ولى الرجل، فقال خالد بن الوليد: يا رسول الله، ألا أضرب عنقه؟ فقال: لا، لعله أن يكون يصلي. قال خالد: وكم من مصلٍّ يقول بلسانه ما ليس في قلبه. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إني لم أؤمر أن أنقب عن قلوب الناس، ولا أشق بطونهم. قال: ثم (نظر إليه) (٦) وهو مقفٍّ فقال: إنه يخرج من ضئضئ هذا الرجل قوم يتلون كتاب الله رطبًا لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية. قال: أظنه قال: لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود".
=بوزن قنديل، يريد أنه يخرج من نسله وعقبه، ورواه بعضهم بالصاد المهملة وهو بمعناه. النهاية (٣/ ٦٩) .
(١) قال القاضي: فيه تأويلان: أحدهما معناه لا تفقهه قلوبهم، ولا ينتفعون بما تلوا منه، ولا لهم حظ سوى تلاوة الفم والحنجرة والحلق إذ بهما تقطيع الحروف، والثاني: معناه لا يصعد لهم عمل ولا تلاوة ولا يُتقبل. شرح مسلم (٥/ ١٨) .
(٢) أي: قتلا عامًّا مستأصلاً، كما قال تعالى: (فهل ترى لهم من باقية) . شرح مسلم (٥/ ٢١) .
(٣) صحيح البخاري (٦/ ٤٣٣ - ٤٣٤ رقم ٣٣٤٤) .
(٤) صحيح مسلم (١/ ٧٤٢ - ٧٤٢ رقم ١٠٦٤/ ١٤٣) .
(٥) صحيح مسلم (٢/ ٧٤٢ رقم ١٠٦٤/ ١٤٤) .
(٦) في "الأصل": ولى. والمثبت من صحيح مسلم.